وما دام حجاب المرأة المسلمة كذلك وما دامت هذه حقيقته فأعداء الإسلام قطعا لا يطيقون رؤيته على رؤوس المسلمات ولا يسمحون به أو يقبلونه إلا عندما يمسخ كراية بيضاء ترفع إعلانا للهزيمة والاندحار أمام الهيمنة والثقافة والعولمة الغربية ..
الحجاب مؤشر على صحوة الأمة ونهضتها من سباتها وإعلانها رفض الانبطاح لحضارة الغرب الفاسدة أو السير في ركابها ..
الحجاب مؤشر على التحدي الجديد الذي يواجه الغرب الكافر بعد تفكك الاتحاد السوفييتي وتفرد أمريكا بالهيمنة على العالم وتفرد الإسلام وأنصاره بالتصدي لها ولكفرها وعربدتها ..
فكل من يحارب الحجاب من الغربيين وأذنابهم فانه في الحقيقة يقرؤه ويفهمه وفق هذه المعاني، ولذلك تجده يحارب الإسلام وكل ما يمت إليه من شرائع ومن ذلك الحجاب ..
وإلا، فإن من لم يدرك هذه الحقائق سيعجب اشد العجب من حربهم على الحجاب مع تغنيهم بالحريات واستيعاب علمانيتهم لكل شيء إلا هذه القطعة من القماش!!
ولذلك فقد كتب احد الكتاب الفرنسيين متعجبا من بني قومه فقال ساخرا مما اسماه (قضية المناديل) (إن المرأة الفرنسية تبرز أناقتها عندما تضع المنديل على رأسها، ولكن المرأة المسلمة عندما تغطي رأسها بنفس المنديل تصبح خطرا يهدد الحضارة والعلمانية أيضا!!) اهـ
فقد عرفت أن منديل المرأة المسلمة ليس كمنديل غيرها ..
وعرفت إلى ماذا يرمز، وماذا يعني، وكيف يقرأه الغرب، ومن ثم لماذا يعادونه ولا يساوونه بمنديل الفرنسية أو غيرها ..
وإذا عرف السبب بطل العجب ..
ختاما ..
إذا كان العرب الجاهليين قد وأدوا المرأة حقيقة في جاهليتهم الجهلاء حفاظا على جسدها أن يتسلط عليه عدو أو غريب، وخوفا على عرضها وشرفها من أن يمس أو يهان، وجاء الإسلام فأخرجهم من الظلمات إلى النور ودلهم على الطريقة المثلى التي تحفظ على المرأة جسدها وشرفها وعفتها ..