أما أذناب الغرب في بلادنا من أرباب المؤسسات والمنظمات والجمعيات المشبوهة، المنبهرين بزخارف هذه المبادئ والحقوق والإعلانات، المندحرين أمام ثقافتها وعولمتها؛ فقد ظهر لهم مما تقدم وعلموا لو كانت لهم قلوب يعقلون بها؛ أن الديمقراطية والحريات الغربية ليست طوق نجاة لهم ولمجتمعاتهم من تسلط الطغاة وقمعهم ..
ولا هي حلولا سحرية لمشاكل المرأة ولا دواء شافيًا لما تعانيه من قهر وكبت وإقصاء بسبب انسلاخ مجتمعاتنا عن شرع الله ..
بل هي سم قاتل زعاف، وليست بدواء ولا طوق نجاة بل سفينة (تايتنيك) تعج بالكفر والعهر والفجور والفساد غارقة لا محالة في لجج الهلاك ..
فليتطهروا من رجسها ولينيبوا إلى ربهم وليسلموا له من قبل أن يأتيهم العذاب ثم لا ينصرون ..
وليعلموا أن الحل والعلاج والدواء الشافي وطوق النجاة الحقيقي في شرع ربهم فليرجعوا إليه من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال ..
فشتان شتان بين من كان الله مولاه وبين من كانت أمريكا مولاه ..
إن من كان الله مولاه فلا يذل ولا يخزى .. ومن كانت أمريكا مولاه فما أسرع أن يذل ويسقط ويهان، ويرمى في مزبلة التاريخ .. وهاهي مصارع عملائهم ونهايات أذنابهم الحقيرة شاهدة على هذا ..
أيها المفتونون بأمريكا وثقافتها وديمقراطيتها ووعودها تذكروا أن الأمريكان هم أصحاب النزوات المتقلبة والوجبات السريعة!!
يأكل أحدهم في صحنٍ من ورق أو كرتون أو بلاستيك ولا يقتنيه أو يحافظ عليه بل يلقيه مباشرة وبمجرد أن ينتهي من وجبته في الزبالة .. وكذلك سيفعلون بأذنابهم بعد أن يقضوا مآربهم ويستعملوهم في تحقيق أهدافهم ومخططاتهم .. سيلقونهم كما يلقي أحدهم عقب سيجارته ثم يدوسها بحذائه ..
فهل يتنبّه ويستفيق المنخدعون قبل فوات الأوان، وهل يرعوون وهل يُنيبون .. ؟!