5.تعدّدت المكتبات الشرقية التي أنشأها المستشرقون الانجليز مند القرن الثامن عشر ميلادي. [1]
-الاستشراق الأمريكي ومميزاته:
1.الصفة الدينية التنصيرية: ظهرت هذه الصفة في الاستشراق الأمريكي مند بداياته الأولى، حيث كان الاهتمام باللغة العربية طريقا لفهم العبرية، كما شارك الاستشراق الأمريكي في الحملات التنصيرية التي قصدت بلاد الشام وأنشأت فيها معاهد علمية مختلفة، كما أسس الأمريكيون بعثة تنصيرية في الخليج العربي، استمرت من عام 1889 إلى 1973 م، ومن أبرز المستشرقين المنصرين: صموئيل زويمر وكيندت كراج.
2.الصفة السياسية الاقتصادية: لقد اهتم الاستشراق الأمريكي بالأطماع السياسية الاقتصادية مند وقت مبكر يرجعه البعض إلى منتصف القرن التاسع عشر، ولكن اندفاع الاستشراق الأمريكي في هذا الاتجاه كان بصورة قوية بعد الحرب العالمية الثانية، فأنشأت مراكز البحوث للدراسات الاستشراقية بدعم كبير من الحكومة الأمريكية، ويؤكد هذا الاهتمام أقسام دراسات الشرق الأوسط ومراكز البحوث في تحليل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية للعالم الإسلامي.
3.التوجّه إلى دراسة المناطق أو الدراسات الإقليمية: لقد أسهم الاستشراق الأمريكي في تطوير فرع جديد من الدراسات الاستشراقية أطلق عليه الدراسات الإقليمية أو دراسة المناطق، وتتركز هذه الدراسات حول المشكلات الخاصة النابعة من التغيرات الاجتماعية الحديثة ويشمل هذا تتبع التطور الاقتصادي والقيادات والجماهير والسكان والتعليم وعلاقات الجماعات والقوميات ... إلخ.
4.الارتباط بالعلوم الاجتماعية: أدخل الاستشراق الأمريكي إلى هذه الدراسات استخدام العلوم الاجتماعية من علم اجتماع والانثربولوجيا وغيرها في دراسة الشعوب الإسلامية. [2]
(1) - محمد جلاء ادريس، الاستشراق الإسرائيلي في المصادر العبرية. (مصر، القاهرة: العربي للنشر،1426 - 1995) . ص:73.