يخطوها أجرُ سنةٍ، صيامُها وقيامُها" [1] ."
"اغتسل"يعني غسلَ جسمَهُ كله.
"غسَّل"- ويرد بالتخفيف أيضًا - يعني غسلَ رأسه. ووجهُ إفراد الرأس بالذكر أنهم كانوا يجعلون فيه الدهنَ ونحوه. وكانوا يغسلونه أولًا، ثم يغتسلون.
"بكَّر وابتكر"قيل: إيرادهما معًا للتأكيد.
وقيل: معنى"بكَّر": أتى في أولِ الوقت وأسرعَ إليه.
و"ابتكر": أي أدركَ أولَ الخُطبة [2] .
-عن معدان بن طلحة اليعمري قال: لقيتُ ثوبانَ مولى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: أخبرني بعملٍ أعمله يُدخلني الله به الجنة، أو قال: قلت: بأحبِّ الأعمالِ إلى الله.
فسَكَت. ثم سألتُه، فسكت. ثم سألتُه الثالثة فقال: سألتُ عن ذلك رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:
"عليكَ بكثرةِ السجود لله، فإنكَ لا تسجدُ لله سجدةً إلا رفعكَ الله بها درجة، وحطَّ عنك بها خطيئة".
قال معدان: ثم لقيتُ أبا الدرداء، فسألتُه، فقال لي مثلما قال لي ثوبان [3] .
(1) ... رواه الترمذي وقال: حديث حسن. كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل الغسل يوم الجمعة، رقم"496"2/ 367. وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الجمعة، باب فضل التبكير إلى الجمعة مغتسلًا والدنو من الإمام والاستماع والإنصات، رقم"1767"3/ 132. واللفظ للترمذي.
وقال المنذري في الترغيب والترهيب 1/ 247: رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن، والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم وصححه، ورواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس.
(2) ... ينظر معارف السنن: شرح سنن الترمذي للبنوري 4/ 328 - 331.
(3) ... رواه مسلم، كتاب الصلاة، باب فضل السجود والحثُّ عليه 2/ 51.