-عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
"يُصبحُ على كلِّ سُلامَى من أحدكم صدقة، فكلُّ تَسبيحةٍ صدقة، وكلُّ تَحميدةٍ صدقة، وكلُّ تَهليلةٍ صدقة، وكلُّ تَكبيرة صدقة، وأمرٌ بالمعروف صدقة، ونهيٌ عن المنكر صدقة، ويُجزئُ من ذلك ركعتانِ يركعُهما من الضحى" [1] .
السُّلامى: أصلهُ عظامُ الأصابع وسائرُ الكف، ثم استُعمل في جميع عظام البدن.
وقد سقتُ الحديث لأجل صلاةِ الضحى، التي قال فيها الإمام النووي: فيه دليلٌ على عظمِ فضلِ الضحى وكبيرِ موقعها، وأنها تصحُّ ركعتين، وأكملها ثمان ركعات [2] .
-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"من شَهِدَ الجنازةَ حتى يُصَلِّيَ فله قيراط، ومن شَهِدَها حتى تُدْفَنَ كان له قيراطان". قيل: وما القيراطان؟ قال:"مثلُ الجبلينِ العظيمين" [3] .
-وفي إحدى روايات مسلم:"من صلَّى على جنازةٍ ولم يَتْبَعْها فله قيراط، فإنْ تَبِعها فله قيراطان". قيل: وما القيراطان؟ قال:"أصغرُهما مثلُ أُحُد".
-وعند مسلم أيضًا: قيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: سمعتُ رسولَ الله يقول:"من تَبِعَ جنازةً فله قيراطٌ من الأجر". فقال ابن عمر: أكثرَ علينا أبو هريرة [4] ؛ فبعثَ إلى عائشة فسألها،
(1) ... رواه مسلم، كتاب صلاة المسافرين ومصرها، باب استحباب صلاة الضحى، رقم (720) .
(2) ... صحيح مسلم بشرح النووي 5/ 230، 233.
(3) ... رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب من انتظر حتى تدفن 2/ 90.
(4) ... يعني أن ابن عمر خاف لكثرة روايات أبي هريرة من أنه اشتبه عليه الأمر في ذلك واختلط عليه حديث بحديث، لا أنه نسبه إلى رواية ما لم يسمع، لأن مرتبة ابن عمر وأبي هريرة أجلُّ من هذا. صحيح مسلم بشرح النووي 7/ 15.