يكفِّرَ السنة التي قبله" [1] ."
قال الإمام النووي في صوم يومِ عرفة: معناه يكفِّرُ ذنوبَ صائمه في السنتين. قالوا: والمرادُ بها الصغائر. فإن لم تكن صغائرَ يرجَى التخفيفُ من الكبائر، فإن لم يكن: رُفعت درجات [2] .
-عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من صامَ رمضان، ثم أتبعَهُ ستًا من شوال، كان كصيامِ الدهر" [3] .
وإنما كان ذلك كصيام الدهرِ لأن الحسنةَ بعشر أمثالها، فرمضانُ بعشرة أشهر، والستةُ بشهرين.
-عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"من صامَ يومًا في سبيلِ الله، بَعَّدَ الله وجهَهُ عن النارِ سبعينَ خريفًا" [4] .
والظاهرُ أن المقصودَ به الصيامُ أيامَ الغزو والجهاد.
يقول ابن الجوزي: إذا أُطلق ذكرُ"سبيل الله"فالمرادُ به الجهاد.
وقال ابن دقيق العيد: العرفُ الأكثرُ استعمالهُ في الجهاد. ويحتملُ أن يُراد بسبيل الله طاعتُه كيف كانت، والأولُ أقرب [5] .
(1) ... أخرجه مسلم، كتاب الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر 3/ 167.
(2) ... صحيح مسلم بشرح النووي 8/ 51.
(3) ... رواه مسلم، كتاب الصيام، باب استحباب صوم ستة أيام من شوال 3/ 169.
(4) ... رواه الشيخان، واللفظ للبخاري. صحيح البخاري، كتاب الجهاد، باب فضل الصوم في سبيل الله 3/ 213، صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب فضل الصيام في سبيل الله لمن يطيقه بلا ضرر ولا تفويت حق 3/ 159.
(5) ... فتح الباري 6/ 48.