الصفحة 15 من 47

ويقول الإمام النووي رحمه الله: فيه فضيلةُ الصيامِ في سبيل الله، وهو محمولٌ على من لا يتضرَّر به، ولا يفوِّتُ به حقًا، ولا يختَلُّ به قتاله، ولا غيرهُ من مهمّات غزوه.

ومعنى"بَعَّده": المباعدةُ عن النار والمعافاةُ منها [1] .

والخريفُ معناه العام.

-عن زيد بن خالد الجُهني قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"من فَطَّر صائمًا، كان له مِثْلُ أجره، غير أنه لا يَنْقُصُ من أجرِ الصائِم شيئًا" [2] .

قال في عارضة الأحوذي: إن الله بفضلهِ على الخلق أجرَهم على ما ابتلاهم به من الأمرِ والنهي، لا باستحقاقٍ وَجَبَ لهم، ثم زادهم من فضله المضاعفةَ فيه، ثم زادهم من فضله أن جعلَ للمُعينِ عليه لغيره مثلَ أجره، لا ينقص ذلك من أجرهِ شيئًا. وهذا كقوله:"من جهَّز غازيًا فقد غزا." [3] .

والتفطير: إطعامُ الصائم عند الإفطار. ويشملُ على ظاهره الشيءَ اليسيرَ أيضًا [4] .

-عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسولَ الله قال:

"العمرةُ إلى العمرةِ كَفّارةٌ لما بينهما، والحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلا الجنة" [5] .

(1) ... صحيح مسلم بشرح النووي 8/ 33.

(2) ... أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. كتاب الصوم، باب ما جاء في فضل من فطَّر صائمًا، رقم (807) 3/ 162.

(3) ... عارضة الأحوذي لشرح صحيح الترمذي 4/ 21.

(4) ... معارف السنن: شرح سنن الترمذي للبنوري 5/ 557.

(5) ... رواه الشيخان. البخاري، كتاب العمرة، بابُ وجوب العمرة وفضلُها 2/ 198، مسلم، كتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة 4/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت