الصفحة 16 من 47

الأصحُّ الأشهرُ أن المبرورَ هو الذي لا يخالطهُ إثم، مأخوذٌ من البِرِّ، وهو الطاعة.

وقيل: هو المقبول، ومن علامة القبول: أن يرجعَ خيرًا مما كان، ولا يعاودَ المعاصي.

وقيل: هو الذي لا رياءَ فيه.

وقيل: الذي لا يعقبهُ معصية. وهما داخلان فيما قبلهما.

ومعنى ليس له جزاءٌ إلا الجنة، أنه لا يُقتصرُ لصاحبه من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه، بل لا بدَّ أن يدخلَ الجنة. والله أعلم [1] .

-عن عطاء قال: سمعتُ ابن عباس يحدِّثنا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا مرأةٍ من الأنصار سمّاها ابنُ عباس فنسيتُ اسمها:

"ما منعكِ أن تحجِّي معنا"؟

قالت: لم يكن لنا إلا ناضحان، فحجَّ أبو ولدها وابنُها على ناضح، وترك لنا ناضحًا نَنْضَحُ عليه.

قال:"فإذا جاءَ رمضانُ فاعتمري، فإن عُمرةً فيه تَعْدِلُ حَجَّةٌ" [2] .

وفي رواية لمسلم:"تَقْضي حَجَّةً، أو حَجَّةً معي".

الناضح: البعيرُ الذي يُستقَى عليه.

يعني ذهب الأبُ وابنه للحجِّ راكبين على بعيرٍ واحد.

(1) ... صحيح مسلم بشرح النووي 9/ 118.

(2) ... متفق عليه. البخاري، كتاب العمرة، باب عمرة في رمضان 2/ 200. ومسلم، كتاب الحج، باب فضل العمرة في رمضان 4/ 61. واللفظ لمسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت