-عن أبي مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"حُوسِب رجلٌ ممن كان قبلكم، فلم يوجدْ له من الخيرِ شيء، إلا أنه كان يخالطُ الناسَ - وكان موسرًا - فكان يأمرُ غِلمانَهُ أن يتجاوزوا عن المُعْسِر، قال: قال الله عزَّ وجلَّ: نحن أحقُّ بذلك منه، تجاوزوا عنه" [1] .
-وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"كان تاجرٌ يُداينُ الناسَ، فإذا رأى مُعْسِرًا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه لعلَّ الله أن يتجاوزَ عنا. فتجاوزَ الله عنه" [2] .
قال الإمام النووي: التجاوزُ والتجوُّزُ معناهما المسامحةُ في الاقتضاءِ والاستيفاء، وقبولُ ما فيه نقصٌ يسير. وفي هذه الأحاديثِ فضلُ إنظارِ المعسر، والوضعِ عنه إما كلَّ الدين، وإما بعضَه، من كثيرٍ أو قليل. [3] .
-عن بعضِ أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"لأنْ أمشيَ مع أخي المسلمِ في حاجة، أحبُّ إليَّ من أنْ أعتكفَ شهرينِ في مسجد" [4] .
وفيه فضلُ قضاءِ حوائجِ الناس، وأن ثوابَهُ عظيمٌ جدًا.
-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(1) ... رواه مسلم، كتاب البيوع، باب فضل إنظار المعسر 5/ 32.
(2) ... صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب من أنظر معسرًا 3/ 10.
(3) ... صحيح مسلم بشرح النووي 10/ 224.
(4) ... جزء من حديث رواه ابن أبي الدنيا في اصطناع المعروف (92 م) ، وقضاء الحوائج (36) ، وحسَّنه في صحيح الجامع الصغير (176) وسلسلة الأحاديث الصحيحة (906) .