المبحث الأول
سجن المرأة: حكمه، وضوابطه، وأسبابه
وفيه مطالب:
المطلب الأول: حكم سجن المرأة:
الأصل في سجن المرأة أنه مباح عند الحاجة إليه كالرجل، وقد نص الفقهاء -رحمهم الله- على ذلك في مواضع عدة، إذ الأصل المساواة في الأحكام بين الرجل والمرأة ما لم يرد دليل على تخصيص أحدهما عن الآخر.
قال السرخسي - رحمه الله:"ثم الحبس مشروع في حق كل من رجع عما أقر به كما في سائر الحقوق" [1] .
وقال في موضع آخر:"ولا تقتل المرتدة ولكنها تحبس وتجبر على الإسلام عندنا" [2] .
وكذا جاء في تحفة الفقهاء:"تحبس وتجبر على الإسلام" [3] .
وجاء في المدونة:"قال سحنون: قلت: أرأيت النساء هل يحبسن في القصاص والحدود في قول مالك؟ قال: نعم" [4] .
وقال النووي - رحمه الله:"تحبس الحامل في القصاص إلى أن يمكن الاستيفاء" [5] .
وقال ابن قدامة - رحمه الله:"وإن لاعن ونكلت الزوجة عن اللعان خلي سبيلها ولحقه الولد ذكره الخرقي، وعن أحمد: أنها تحبس حتى تقر أوتلاعن" [6] .
الأدلة:
استدل الفقهاء على مشروعية الحبس للمرأة بما سبق ذكره من الأدلة العامة على مشروعية السجن، وأما الأدلة الخاصة فهي:
(1) ... المبسوط (10/ 110) .
(2) ... المبسوط (10/ 108) .
(5) ... المجموع (9/ 226) .
(6) ... الشرح الكبير (9/ 37) .