الصفحة 14 من 40

المبحث الأول

سجن المرأة: حكمه، وضوابطه، وأسبابه

وفيه مطالب:

المطلب الأول: حكم سجن المرأة:

الأصل في سجن المرأة أنه مباح عند الحاجة إليه كالرجل، وقد نص الفقهاء -رحمهم الله- على ذلك في مواضع عدة، إذ الأصل المساواة في الأحكام بين الرجل والمرأة ما لم يرد دليل على تخصيص أحدهما عن الآخر.

قال السرخسي - رحمه الله:"ثم الحبس مشروع في حق كل من رجع عما أقر به كما في سائر الحقوق" [1] .

وقال في موضع آخر:"ولا تقتل المرتدة ولكنها تحبس وتجبر على الإسلام عندنا" [2] .

وكذا جاء في تحفة الفقهاء:"تحبس وتجبر على الإسلام" [3] .

وجاء في المدونة:"قال سحنون: قلت: أرأيت النساء هل يحبسن في القصاص والحدود في قول مالك؟ قال: نعم" [4] .

وقال النووي - رحمه الله:"تحبس الحامل في القصاص إلى أن يمكن الاستيفاء" [5] .

وقال ابن قدامة - رحمه الله:"وإن لاعن ونكلت الزوجة عن اللعان خلي سبيلها ولحقه الولد ذكره الخرقي، وعن أحمد: أنها تحبس حتى تقر أوتلاعن" [6] .

الأدلة:

استدل الفقهاء على مشروعية الحبس للمرأة بما سبق ذكره من الأدلة العامة على مشروعية السجن، وأما الأدلة الخاصة فهي:

(1) ... المبسوط (10/ 110) .

(2) ... المبسوط (10/ 108) .

(5) ... المجموع (9/ 226) .

(6) ... الشرح الكبير (9/ 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت