وإن كان لا يؤدي إلى ذلك فإنه ليس بشرط [1] .
4.القدرة على القيام بواجب الحضانة، فلا حضانة للعاجز أو المريض الذي لا يستطيع القيام بشأن المحضون.
5.الرشد،- وهو شرط عند المالكية والشافعية- فلا حضانة لسفيه مبذر لئلا يتلف مال المحضون.
6.أمن المكان، -وهو شرط عند المالكية- فلا حضانة لمن يعيش في مكان مخوف يطرقه المفسدون.
7.عدم سفر الحاضن سفر بعيد للسكنى [2] .
8.ألا تتزوج الأم بأجنبي عن المحضون، أي ممن ليس قريبًا له.
فإذا فقدت الشروط أو أحدها لم تكن الأم من أهل الحضانة وتنقل الحضانة إلى من يليها في الاستحقاق هذا ما نص عليه الفقهاء، وبناءً على ذلك يُقال في الأم السجينة إذا كانت من أهل الحضانة بأن توفرت فيها الشروط السابقة وكان في السجن مكانًا صالحًا لرعاية المحضون وعدم تعرضه للفساد فإن الأم أحق به لحاجة الولد إلى الأم، أو ليس هناك ما يمنع من حضانتها، ولم يذكر الفقهاء ما يتعلق بحضانة السجينة، إلا ما ورد في الحنفية - رحمهم الله - في عدم حضانة الأم المرتدة، جاء في البحر الرائق [3] :"فلا حضانة للمرتدة سواء لحقت بدار الحرب أو لا، لأنها تحبس وتجبر على الإسلام فإن تابت فهي أحق به".
ولعل المراد بعدم حضانتها لاختلاف الدين وليس لكونها محبوسة.
(1) ... قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في زاد المعاد (5/ 461) :"والصواب أنه لا تشترط العدالة في الحاضن قطعًا، وإن شرطها أصحاب أحمد والشافعي وغيرهم، واشتراطها في غاية البعد، ولو اشترط في الحاضن العدالة لضاع أطفال العالم، ولعظمت المشقة على الأمة واشتد العنت، ولم يزل من حين قام الإسلام إلى أن تقوم الساعة أطفال الفاسقات بينهم لا يتوفى لهم أحد في الدنيا مع كونهم الأكثرين". وينظر: الشرح الممتع (12/ 538) .
(2) ... ذكر هذا الشرط جمهور الفقهاء، وقيدوه بثلاثة شروط:
1.... أن يكون سفره بعيدًا بأن يبلغ مسافة القصر.
2.... أن يكون للسكنى، لا لحاجة تعرض ثم يرجع.
3.... أن يكون البلد وطريقه آمنين، فإن كان مخوفًا فلا يجوز المخاطرة بالطفل.
وزاد شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم -رحمهم الله-:أن يكون بغير قصد الإضرار، ففي هذه الحالة تكون حضانته لأبيه إذا لم يقصد الإضرار بالأم، وإن كانت الأم هي التي ستسافر فالحضانة للأب، إلا إذا علمنا أن الولد بحاجة إلى الأم، فالأم أحق بالحضانة من الأب، ينظر: البحر الرائق (4/ 264) ، المجموع (18/ 342) ، المغني (11/ 419) ، ومجموع الفتاوى (34/ 133) ، وزاد المعاد (5/ 413) ، والشرح الممتع (13/ 542 - 543) .