الصفحة 4 من 40

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فقد جاءت الشريعة الإسلامية كافلة جميع شؤون الحياة، وقامت على حفظ المصالح والضروريات الخمس وهي (الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال) ، وضمنت ذلك في إطار من العدل والتنظيم الذي يحفظ أود المجتمع وسلامته من الظلم والتعديات.

ولما كان لتشريع الحدود والتعزيرات وإقرار العقوبات رحمة في الخلق وإحسانًا لهم، وكان السجن من العقوبات التعزيرية التي أقرها الشرع حفظًا للمجتمع - بأفراده رجالًا ونساء - من انتشار الجريمة والحد من وقوعها والذي يُعدّ من العقوبات السالبة للحرية، إلا أنه ظهر اهتمام الإسلام بشأن المرأة وحفظ كرامتها ومراعاتها حتى في مجال العقوبة، إذ الأصل تساوي الرجال والنساء في الأحكام الشرعية إلا ما ورد الدليل الشرعي بتخصيصه، من هذا المنطلق بدأت فكرة البحث والكتابة في موضوع:"الأحكام الفقهية الخاصة بالمرأة السجينة"؛ وبخاصة بعد تلقي بعض الأسئلة من عدد من العاملات في أحد السجون، فقمت بالتواصل واللقاء معهن للتعرف على أهم الأحكام التي تختص بها المرأة عن الرجل في السجون، وأجريت بعض الاتصالات ببعض القضاة، والدخول على موقع المديرية العامة للسجون ووزارة العمل وغيرها للتعرف على الأنظمة واللوائح والواقع المعمول به؛ فعزمت على البحث والكتابة رغبة في معرفة الأحكام الشرعية الخاصة بالسجينة وإفادة المختصين بهذا المجال، سائلة الله -تعالى- أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم.

أسباب اختيار الموضوع:

1.أهمية الموضوع السابقة حيث لم يفرد ببحث أو مؤلّف مستقل ولم ينص الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على جميع مسائله.

2.الرغبة في معرفة الأحكام الخاصة وإبراز اهتمام الإسلام بحفظ كرامة المرأة، وتأصيل هذه الأحكام التأصيل الشرعي.

3.تلقي بعض الأسئلة من بعض السجينات والمعاملات في السجون.

الهدف من البحث:

يهدف هذا البحث إلى بيان حقيقة السجن، وحكم سجن المرأة وضوابطه، ومعرفة الأحكام الخاصة بالسجينة مع تأصيلها التأصيل الشرعي، ويمكن لهذا البحث إفادة ومساعدة المختصين في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت