الحديث الرابع والعشرون
عن أبي هريرة - رضي الله عنه: قال: «بينما نَحْنُ جُلُوس عندَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، إِذْ جاء رجل، فقال: يا رسولَ الله هَلَكتُ، قال: مالَكَ؟ قال: وقعتُ على امرأتي وأنا صائم، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: هل تجد رَقَبَة تُعتقها؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصومَ شهرين متتابعين؟ قال: لا، قال: هل تجد إطعام ستين مسكينا؟ قال: لا، قال: اجلس، قال: فمكث النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-، فبينا نحن على ذلك أُتِيَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِعَرَق [1] فيه تمر، والعَرَق: المِكْتَلُ [2] الضخم - قال: أين السائل؟ قال: أنا، قال: خذ هذا فتصدَّقْ به، فقال الرَّجُلُ: أعلى أفْقَر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابَتَيْها [3] أَهلُ بيت أَفقرُ من أهل بيتي، فضحك النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- حتى بَدَتْ أنيابُهُ، ثم قال: أطْعِمْهُ أهلكَ» ." [4] "
الفصل الثالث عشر: من أكل أو شرب ناسيا
الحديث الخامس والعشرون
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (:"من أكل أو شرب ناسيًا فليتمّ صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه" [5]
(1) - بعرق: العرق بفتح الراء: خوص منسوج مضفور يعمل منه الزنبيل، فسمي الزنبيل عرقا، لأنه يعمل منه.
(2) - بمكتل: المكتل: إناء شبه الزنبيل، يسع خمسة عشر صاعا.
(3) - لابتيها: اللابة: الأرض ذات الحجارة السود الكثيرة، وهي الحرة، ولابتا المدينة: حرتاها من جانبيها.
(4) - الحديث رواه البخاري في مواضع بألفاظ مختلفة منها (4/ 160) ، ومسلم (1111) .
(5) - البخاري (4/ 155) ، ومسلم (1155) .