الحديث الحادي والثلاثون
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال: احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة [1] مخصفة [2] ، أو حصيرا، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها، فتتبع إليه رجال [3] وجاءوا يصلون بصلاته، ثم جاءوا ليلة فحضروا، وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب [4] ، فخرج إليهم مغضبا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت [5] أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة» [6] .
الحديث الثاني والثلاثون
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله (يرغّب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة. ثم يقول:"من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" [7]
الحديث الثالث والثلاثون
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"كان رسول الله (يعتكف [8] العشر الأواخر من رمضان" [9]
(1) - (حجيرة) تصغير حجرة
(2) - خصفة) مبنية من الخصفة وهي سعف النخل وفي نسخة (بخصفة) .
(3) - (فتتبع إليه رجال) طلبوا موضعه وذهبوا إليه
(4) - (حصبوا الباب) رموه بالحصباء وهي الحصى الصغيرة تنبيها له ليخرج
(5) - (ظننت) خفت]
(6) - رواه البخاري (5762) ومسلم (781) .
(7) - رواه مسلم (759) ، وعند البخاري المرفوع منه فقط، وهو قوله (من قام. . .إلخ) .
(8) - يعتكف: العَكْفُ: الحبس، يقال: عَكَفَهُ يَعْكُفُهُ ويَعكِفُه عَكفًا: حبسه ووقفه، ومنه الاعتكاف في المسجد، وهو حبس النفس به، وعكف على الشيء يعكف ويعكف عكوفًا: أقبل عليه مواظبًا.
(9) - البخاري (4/ 271) ، ومسلم (1171) .