الحديث التاسع
عن حفصة أم المؤمنين -رضي الله عنها -أن النبي (قال:"من لم يجمع [1] الصيام قبل الفجر فلا صيام له" [2]
الفصل السابع: البشارة برمضان
الحديث العاشر
عن أبي هريرة -رضي الله عنه -قال: قال رسول الله (:"أتاكم رمضان شهر مبارك. فرض الله عز وجل عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب السماء، وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغلّ فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم". [3]
الحديث الحادي عشر
عن أبي هريرة -رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي [4] وأنا أجزى به. والصوم جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث [5] يومئذ، لا يَصْخَبْ [6] ، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم.
(1) - ومعنى (من لم يجمع) أي: من لم يعزم ولم ينو.
(2) -رواه أبو داود (7/ 122) ، وابن خزيمة (1933) ، والبيهقي (4/ 202) ، وأخرجه النسائي (4/ 196) والترمذي (3/ 426) من طريق أخرى، والحديث صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وليس فيه علة قادحة إلا ما قيل في الاختلاف في الرفع والوقف، قال النووي: (روى هذا الحديث مرفوعًا وموقوفًا قال: وإسناده صحيح في كثير من الطرق، فيعتمد عليه، فإن الثقة الواصل له مرفوعًا معه زيادة علم فيجب قبولها) شرح المهذب (6/ 489) . انظر صحيح الجامع: 7516
(3) - خرجه أحمد (2/ 281) . وعبد بن حميد (1439) .والدارمي (1782) والبخاري (3/ 32) . ومسلم (3/ 121) والنسائي (4/ 126)
(4) - الصوم لي وأنا أجزي به: إنما خص الصوم والجزاء عليه بنفسه عز وجل وإن كانت العبادات كلها له، وجزاؤها منه، لأن جميع العبادات التي يتقرب بها العباد إلى الله عز وجل، من صلاة، وحج، وصدقة، وأتبتل واعتكاف ودعاء وقربان وهدي، وغير ذلك من أنواع العبادات، قد عبد المشركون بها آلهتهم، وكانوا يتخذونه من دون الله ندادا، ولم يسمع أن طائفة من طوائف المشركين وفي الأزمان المتقادمة عبدت آهتها بالصوم، ولا تقربت إليها به، ولا دانتها به، ولا عرف الصوم في العبادات إلا من جهة الشرائع، فذلك قال الله عز وجل: «الصوم لي» أي: لم يشاركني فيه أحد، ولا عبد به غيري، فأنا حينئذ أجزي به على قدر اختصاصه بي، وأنا أتولى الجزاء عليه بنفسي، لا أكله إلى أحد (غيري) من ملك مقرب أو غيره
(5) - الرفث: كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة، وقيل: والتصريح بذكر الجماع، وهو الحرام في الحج على المحرم، فأما الرفث في الكلام إذا لم يخاطب به امرأة، فلا يحرم عليه، ولكن يستحب له تركه.
(6) - الصخب: الضجة والجلبة