وفي رواية أبي الدرداء (كنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا) [1]
وفي رواية ابن مسعود (قيل له ادخل من أي الأبواب الجنة شئت)
وفي رواية ابن عمر (كتب في زمرة العلماء وحشر في زمرة الشهداء)
وقد اتق الحفاظ على ضعفه وإن كثرة طرقه، ولكن العلماء أيضا اتفقوا على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال،
ولقد صنف العلماء الأفذاذ في جمع الأربعينيات في فضائل الأعمال وأصول الدين ووالزهد والآداب وبلغت المصنفات في ذلك أكثر من مئة مصنف فمنها الأربعين في الحج لمحب الدين: أحمد بن عبد الله الطبري المكي المتوفى: سنة 794، والأربعين الطائية لأبي الفتوح: محمد بن محمد بن علي الطائي الهمداني المتوفى: سنة خمس وخمسين وخمسمائة و (الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل اليقين) والأربعين في فضائل عثمان - رضي الله تعالى عنه للإمام رضي الدين أبي الخير: إسماعيل بن يوسف القزويني الحاكم والأربعين في فضائل علي - رضي الله تعالى عنه للحافظ أبي القاسم: حمزة بن يوسف السهمي
وها أنا أسير على درب هؤلاء الأعلام وأنسج على منوالهم وإن كنت دونهم في العلم والفضل وإن كنت متطفلا في السير خلفهم والنسج على نسجهم ولكن فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم
فهذه رسالة جمعت فيه ثمانية وأربعين حديثا في فضل رمضان وبينت فيها أحكام الصيام مرتبة على الفصول الفقهية وسميتها {الأربعون الرمضانية من أحاديث خير البرية} صلى الله عليه وسلم - وانتقيت بحول الله تعالى ما صح سنده ومتنه وخرجت الأحاديث من مصادرها وبينت للقارئ غريبها في ابسط عبارة وأرق إشارة ليسهل على القارئ فهمها والوقوف على فحوها ومقصودها
فالله اسأل أن ينفع بذلك العمل المسلمين والمسلمات وأن يجعله لنا ولهم ذخرا إلى يوم الممات وأن يكون زادا لنا إلى أعالي الجنات والنظر إلى وجه رب الأرض والسماوات. أمين
كتبه الفقير إلى عفو مولاه
(1) - قال الشيخ الألباني: (موضوع) انظر حديث رقم: 5560 في ضعيف الجامع