الصفحة 10 من 14

تنبيه:

القول السابق هو القول الراجح، وقد خالف في ذلك بعضُ العلماء؛ منهم من قال: إنَّ الأمر للإباحة.

ومنهم من قال: أمرٌ للندب.

ومنهم من قال: هو على الوقف حتى يرِدَ دليلٌ ببيانه.

المسألة الأولى: حكم الأمر بعد الحظر:

الراجح أنَّ الأمر بعد الحظر يقيِّد ما كان عليه قبل الحظر، وهذا قول أكثر الفقهاء من الأصوليِّين والمتكلمين، وهو اختيار أكثر الحنفية.

مثال:

1.قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] ؛ فإن الأمر بالاصطياد هنا للإباحة، وليس للوجوب؛ وذلك لأنه كان مباحًا قبل نهيِهم عنه قبل الإحرام بقوله صلى الله عليه وسلم: (( كنتُ نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها ) )فالأمر هنا للإباحة كما تقدَّم.

2.قوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] الآية، فالأمر بقتالهم هنا للوجوب؛ لأنه كان هكذا قبل نهيهم عن قتالهم في الأشهُر الحرم في قوله تعالى: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} [التوبة: 12] ؛ الآية.

وفي السُّنة في حديث عائشة في المستحاضة قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنما ذلك عرق وليس بحيض، فإذا أقبلَت حيضتك فدَعي الصلاة، وإذا أدبرَت فاغسلي عنك الدم ثم صلِّي ) ).

فالأمر بالصلاة بعد النهي عنها لأجل الحيض يكون للوجوب؛ أي: إنه عاد إلى ما كان عليه قبل النهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت