تنبيه:
هناك مذاهبُ أخرى للعلماء، وما ذكرتُه هو الراجح، وبيان المذاهب الأخرى:
الأول: قال: إن النهي بعد الحظر للإباحة عمومًا.
الثاني: قالوا: فيه تفصيل:
أ- إن الأمر بعد الحظر بصيغة"افعل"فهي للإباحة.
ب- وإن ورد بصيغة أخرى تلفظه الخبر الذي يدل على الأمر ففي هذه الحالة يكون الحكم فيها كما كان قبل الحظر.
الراجح: أن الأمر المطلَق لا يقتضي التكرار، وهذا قول أكثر الفقهاء والمتكلمين.
ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (( أيُّها الناس، قد فرَض الله عليكم الحج فحجُّوا ) )، فقال رجل: أفي كل عام، يا رسول الله؟ فسكَت، حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله: (( لو قلتُ: نعم، لوجبَت ولما استطعتم ) )؛ الحديث، ففي هذا الحديث دليل على أن صيغة الأمر لا تدلُّ بنفسها على إرادة الفعل أكثرَ من مرة.
تنبيه:
قال الشنقيطي رحمه الله في"المذكرة":
إذا علق الأمر على شرط فالظاهر أنه يكون بحسب ما يدلُّ عليه ذلك الشرط لغةً، فإن كان يفيد التَّكرار تكرر وإلا فلا.
مثال الأول: كلما جاءك زيد فأعطه درهمًا.
ومثال الثاني: إن جاءك زيد فأعطه درهمًا.