الصفحة 11 من 14

تنبيه:

هناك مذاهبُ أخرى للعلماء، وما ذكرتُه هو الراجح، وبيان المذاهب الأخرى:

الأول: قال: إن النهي بعد الحظر للإباحة عمومًا.

الثاني: قالوا: فيه تفصيل:

أ- إن الأمر بعد الحظر بصيغة"افعل"فهي للإباحة.

ب- وإن ورد بصيغة أخرى تلفظه الخبر الذي يدل على الأمر ففي هذه الحالة يكون الحكم فيها كما كان قبل الحظر.

المسألة الثانية: صيغة الأمر هل تقتضي التكرار؟

الراجح: أن الأمر المطلَق لا يقتضي التكرار، وهذا قول أكثر الفقهاء والمتكلمين.

ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (( أيُّها الناس، قد فرَض الله عليكم الحج فحجُّوا ) )، فقال رجل: أفي كل عام، يا رسول الله؟ فسكَت، حتى قالها ثلاثًا، فقال رسول الله: (( لو قلتُ: نعم، لوجبَت ولما استطعتم ) )؛ الحديث، ففي هذا الحديث دليل على أن صيغة الأمر لا تدلُّ بنفسها على إرادة الفعل أكثرَ من مرة.

تنبيه:

قال الشنقيطي رحمه الله في"المذكرة":

إذا علق الأمر على شرط فالظاهر أنه يكون بحسب ما يدلُّ عليه ذلك الشرط لغةً، فإن كان يفيد التَّكرار تكرر وإلا فلا.

مثال الأول: كلما جاءك زيد فأعطه درهمًا.

ومثال الثاني: إن جاءك زيد فأعطه درهمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت