الأمر:
معناه:
لغة: الأمر: المقصود به واحد الأوامر [1] .
اصطلاحا:
استِدعاء الفعلِ بالقول على وجه الاستعلاء.
الشرح:
قوله: (استِدعاء) يدلُّ على أن الأمر"طلب"، فهو ليس بخبرٍ، بل إنشاء.
وقوله: (استدعاء الفعل) خرج به طلَب التَّرك؛ لأن طلب التَّرك نهي.
وقوله: (بالقول) ؛ أي: إنَّ هذا الفعل يُطلب بالقول، وهو حقيقة ما كان باللفظ والصوت، وخرج به ما كان بالإشارة والكتابة ونحوِهما مما لا يسمى قولًا.
قوله: (على وجه الاستعلاء) مقصودُه أنه لا بدَّ أن يأتي الأمر بصيغةٍ يُفهم منها الترفع على المأمور.
(1) المقصود أن يأتي الأمر بصيغةٍ يُفهَم منها الترفُّع على المأمور بما يدلُّ على طلب إلزامه، وليس مجرَّد كونه من الأعلى للأدنى:
فمثلًا: لو أنَّ عبدًا انفرَد بسيِّده وقال: افعل كذا وإلا قتلتُك فنقول: هذا أمر، وهذا السيد سوف ينفذ؛ لأن العبد جعل نفسَه عاليًا على المأمور، وهذا معنى قولهم في التعريف:"على وجه الاستعلاء"، ولم يقولوا: ممن هو أعلى منه، وعلى خلاف ذلك فقد يأتي الأمر من الأعلى للأدنى لا على سبيل الاستعلاء، بل للنُّصح أو للعرض:
(1) قد يكون الأمرُ واحدَ الأمور؛ كقوله تعالى: {وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} [البقرة: 210] ؛ أي: ترجع عليه شؤون الخلائق، وليس هو المقصودَ هنا قطعًا، بل المقصود واحدُ الأوامر التي هي طلَبُ الفعل ... إلخ.