وقال النسائي: (ضعيف) [1] .
وقال أبو حاتم: (ضعيف الحديث، في حديثه بعض المناكير) [2] .
وقد بيّن الدار قطني في"علله"انه لايصح مسندا، إذ خالف الحارث- وهو ضعيف - غيره في رفعه. [3]
خامسا: إطلاق النكارة على حديث منقطع الاسناد:
وقد يطلق الإمام أبو داود - رحمه الله تعالى - النكارة على الحديث الذي انقطع اسناده.
ومن شواهد ذلك:
أ - قال الإمام أبو داود:
(حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال:
(( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن مطعمين: عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وان يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه ) ).
قال أبو داود:
(هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهري، وهو منكر) [4] .
وقد قال ابن أبي حاتم في"علله" [5] :
"سألت أبي عن حديث رواه كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه نهى ان يجلس الرجل على مائدة يشرب عليها الخمر وان تنكح المراة على عمتها )) ."
قال أبي: هذا الحديث خطأ، يرويه عن جعفر عن رجل عن الزهري هكذا، وليس من صحيح حديث الزهري.
وذكر قصة المائدة مفتعل، ليس من حديث الثقات"."
(2) المصدر السابق: 1/ 445.
(74) الجرح والتعديل: 3 م 92.
(75) انظر العلل للدار قطني 8/ 103 - 104.
(76) السنن: كتاب الاطعمة، باب ما جاء في الجلوس على مائدة عليها بعض مايكره، رقم الحديث: 3774.