ب - قال الإمام أبو داود:
(حدثنا علي بن سهل الرملي، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أُخبرت عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(لا تكشف فخذك، ولا تنظر الى فخذ حيّ ولا ميت) .
قال أبو داود:
(هذا الحديث فيه نكارة) [1]
قلت: قد حكم الإمام أبو داود على هذا الحديث بالنكارة، وذلك لانقطاع سنده في موضعين:
إذ لم يسمع ابن جريج من حبيب بن أبي ثابت، وقد بينّ أبو حاتم في علله: ان الواسطة بينهما هو الحسن بن ذكوان [2] .
كما لا يثبت لحبيب رواية عن عاصم كما نص على ذلك ابن معين إذ قال: ان حبيبا لم يسمع من عاصم، وان بينهما رجلا ليس بثقة).
وقد بينّ البزار: أنَّ الواسطة بينهما عمرو بن خالد الواسطي. [3]
ومما تقدم نستنتج ايضا:
أن النكارة عند الإمام أبي داود قد تكون في السند، وقد تكون في المتن،
وبيان ذلك فيما يأتي:
اولا: المنكر باعتبار السند:
وله صور متعددة عند الإمام أبي داود منها:
أ رفع الموقوف من اقوال الصحابة:
ومن نمإذج ذلك: ماروي عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه قال:
(هذه عمرة استمتعنا بها ... الحديث) .
(1) المصدر السابق: 2/ 40، كتاب الحمام، باب النهي عن التعري، رقم الحديث 4015.
(79) العلل لابن أبي حاتم: 2/ 270.
(80) تلخيص الحبير: 1/ 298.
(81) السنن: كتاب المناسك، باب في افراد الحج، رقم الحديث 1790.