الصفحة 28 من 39

والذهبي (1) ،والعراقي (2) ، وغيرهم.

المذهب الثاني: عدم التسوية بين الشاذ والمنكر، وأنّ بينهما اختلافا.

وممن نهج هذا المنهج:

الحافظ ابن حجر- رحمه الله تعالى -- إذ قال:"وعُرِف بهذا-أي بما ذكرناه من التقرير الدال على الفرق بين الشاذ والمنكر -ان بينهما عموما وخصوصا من وجه، لأن بينهما اجتماعا في اشتراط المخالفة، وافتراقا في ان الشاذ راويه ثقة او صدوق والمنكر راويه ضعيف) (3) "

وخطّأ مَن سوّى بينهما بقوله: (وقد غفل مَن سوّى بينهما) (4)

وتابعه على ذلك تلميذه السخاوي (5) ،والسيوطي (6) والصنعاني (7) وغيرهم.

ولم أجد لمصطلح (الشاذ) ذكرا عند الإمام أبي داود ـ رحمه الله تعالىـ في حدود تتبعي، سوى مإذكره في رسالته الى اهل مكة إذ قال:

(والاحاديث التي وضعتها في كتاب السنن اكثرها مشاهير، وهي عند كل من كتب شيئا من الحديث، الا ان تمييزها لايقدر عليه كل الناس والفخر بها انها مشاهير، فإنه لايحتج بحديث غريب ولو كان من رواية مالك، ويحيى بن سعيد، والثقات من ائمة العلم، ولو احتج رجل بحديث غريب وجدت من يطعن فيه، ولايحتج بالحديث الذي قد احتج به إذا كان الحديث غريبا شاذا) (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت