فنصَّ رحمه الله تعالى على أنَّ ما تفرّد به راو من الثقات وليس لذلك الحديث راو غيره يشاركه فيه يسمّى شإذا، ولو كان من رواية مالك ويحيى بن سعيد، وهذا النوع من التفرّد هو الذي عده الحاكم في مدلول الشاذ حين قال:
(فاما الشاذ؛ فإنه حديث يتفرّد به ثقة من الثقات وليس للحديث اصل بمتابع لذلك الثقة) [1] .
ولم يقصد الحاكم بذلك تفرّد الثقة على إطلاقه بل قصد نوعا خاصا منه وينقدح ذلك في نفس الناقد أنَّه غلط، او دخل حديث في حديث، وقد تقصر عبارته عن إقامة الحجة عليه بحيث يقتنع بها العوام لان مبنى الحكم يكون احيانا معرفته الخاصة التي لا يشترك فيها الا النقاد كما يستخلص من سياق كلامه ومن الامثلة التي ساقها للحديث الشاذ.
ومن الادلة الواضحة على انه لم يرد بالتفرّد مطلق التفرّد انه لما بيّنَ الاقسام في نوع الأفراد والغرائب، وجعل فيها ما هو صحيح متفق عليه، وما هو ضعيف، ولم يطلق على الاول تسمية (الشاذ) [2] .
وقد أورد الإمام أبو داود في سننه عبارات عديدة تدل على الشذوذ في الحديث منها:
1 - (ليس بمحفوظ) [3]
2 - (يخاف أنْ لاتكون محفوظة) [4]
3 - (هذا وهم) [5]
4 - (هو وهم في الحديث) [6]
5 - (هذه الزيادة ليست بمحفوظة) [7]
(1) أنظر: شرح علل الترمذي: 1/ 21 - 22.
(21) انظر حديث رقم 338، 973 1616، 2094، 2099 2159.
(22) انظر حديث رقم 870.
(23) انظر حديث رقم 281، 285، 292، وغيرها كثير.
(24) انظر حديث رقم 2094.
(25) انظر حديث رقم 604.
(26) انظر حديث رقم 1053.
(27) انظر حديث رقم 19، 775
(28) انظر حديث رقم 133.
(7) انظر حديث رقم 2892، 3200،3465.
(30) انظر حديث رقم 604، 1708، 2159.
(31) انظر حديث رقم 2432.