الصفحة 11 من 23

5 -لزوم جماعة المسلمين، ونَبْذ التفرُّق، والتحذير منه.

وهذا مما جعل لهذا المنهج مزايا قيمة، أهمها:

1 -أن هذا المنهجَ هو ما دلَّ عليه كتابُ الله تعالى، ودلَّت عليه سنَّة نبيِّه عليه الصلاة والسلام، ودلَّ عليه عملُ الصحابةِ ومَن تبعهم بإحسان.

2 -أن هذا المنهج الذي ساروا عليه كان مِن أقوى أسباب بقاء عقيدتهم صافيةً نقيةً، لا تشوبها شوائبُ الضلال، وهي نعمةٌ من الله عليهم؛ لِما علِمه مِن حُسن نياتهم، وصِدْق عزائمهم.

الفصل السادس: أقوال السلف في وجوب التمسك بالسُّنَّة، والحذر من البدع

وردت أقوالٌ كثيرة عن السلف، تبيِّن حثَّهم على التمسُّك بكتاب الله، ورجوع المسلمين إلى كتاب الله، والتمسُّك به في كل أحوالهم واختلافاتهم؛ كما قال: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [النساء: 59] .

وهذا هو منهجُ مَن جاء بعد السلف مِن التابعين ومَن تبِعهم من علماء المسلمين في التمسُّكِ بكتاب الله؛ فالخير كلُّ الخير في التمسُّك بكتاب الله، والشرُّ كلُّ الشر في الابتعاد عن كتاب الله، الذي يؤدي إلى الابتداع، والسير خلف التأويلات الباطلة، التي هلَك بسببها الكثيرُ ممن جرَفَتْهم التيارات المنحرِفة.

من تلك الأقوال:

-قال عبدالله بن مسعود:"اتَّبعوا ولا تبتدعوا؛ فقد كُفِيتم".

-وعن عبدالله بن الديلمي قال:"إن أولَ ذَهاب الدِّين تركُ السُّنَّة، يذهَبُ الدِّين سُنَّةً سُنَّةً، كما يذهب الحبلُ قوة قوة".

-وعن حسانَ بن عطية قال:"ما ابتدع قومٌ بدعةً في دِينهم إلا نزع اللهُ من سُنَّتهم مثلَها، ثم لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة".

ومما ورد في وجوب العمل بما صح عن الصحابة:

قوله صلى الله عليه وسلم: (( فعليكم بسُنَّتي وسنَّة الخلفاء الراشدين المَهْديين من بعدي، تمسَّكوا بها، عَضُّوا عليها بالنواجذ ) )؛ الترمذي وأبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت