السلف أهل السنة والجماعة
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فهذه ملخَّصات مختصرة من كتاب:"فِرَق معاصرة تنتسب إلى الإسلام، وبيان موقف الإسلام منها"؛ للدكتور: غالب بن علي عواجي، وموضوع التلخيص هو الباب الثاني من الكتاب عن فِرْقة السلف أهل السُّنَّة والجماعة.
1 -لا يوجد شَكٌّ - كما هو معروف - أن لدينا إلمامًا بهذه الطائفة وبعقائدها وبكافة الأمور التي تتعلق بها، إلا أنه قد يكون عند البعض منا إلمامٌ غيرُ مرتب عن هذه الطائفة، وهذا من دواعي الحديث عن هذه الطائفة، وطرح اعتقاد أهل السُّنَّة بوضوح وباختصار.
2 -ومن المعروف أيضًا أن عقيدةَ السلف ما كانت في يوم من الأيام تشتمل على غموض أو اضطراب يحتاج إلى توضيح، لكن بعد ظهور علماء سوءٍ أدخَلوا شبهاتهم الفلسفية، وظهور الخلاف، صِرْنا في حاجةٍ إلى دراسةِ وبيان هذه العقيدة السلفية؛ من أجل إعادة المسلمين إلى نبع العقيدة الصافي، والبُعد عن الفلسفات التي أدَّتْ إلى الضَّلالاتِ، والدُّخول في المتاهات.
الفصل الثاني: الأخطار التي تحيط بأهل السُّنَّة والجماعة
لا داعيَ هنا في هذا التلخيص إلى ذِكر تلك الأحداث والأخطار التي تحيط بطائفة السلف (أهل السُّنَّة والجماعة) باسترسال؛ لأنها معروفة لدينا، إلا أنني سأنوه باختصار إلى تلك الأخطار التي تُحيط بطائفة السَّلف (أهل السُّنَّة والجماعة) .
فمما لا ريب فيه أن المسلمين تطبق عليهم الخطط، وتنفَّذ عليهم المؤامرات المحكمة، من استعمار فعلي، واستعمار فكري، أدَّت إلى التفرُّق المذموم بين المسلمين، ونترك الكلام عن أحوال المسلمين وفِرَقهم وأحزابهم المتناحرة، وولاءاتهم المتناقضة، كل هذا رغم تداعي أمم وفِرَق الضلال على أمتنا من يهود ونصارى ومجوس ومنافقين، وسائر فِرَق الكفر والضلال، وكان أكثرُهم حظًّا تلك البقية والصفوة الذين بقُوا قابضين على مفاهيم القرآن والسُّنَّة، كيف لا وقد بشَّرهم الرسول بأنهم سيبقَوْن ظاهرين على الحق ما داموا متمسِّكين بالكتاب والسُّنَّة؟!
ومن تلك الأخطار:
1 -محاربة التمسك بالكتاب والسُّنَّة.