وقد رأيت أن أبقي على أسلوب الكتابة تلك؛ لما فيها من تنوع و سلاسة تعين على القراءة، وتُبعد المتابع عن الجو البحثي الذي ربما لا يطيقه كلّ القراء. كما أنَّ المعني بهذه الكتابة بالدرجة الأولى: أحبتنا الشباب، ممن يجدون في سير الأكابر ما ينمي علو الهمّة، ويربطهم بماضيهم المشرق؛ وهذا النوع من الكتابة أقرب إلى نفوسهم، وهو نهج يسلكه كثير من الكاتبين في السير والتراجم للتربية أو الاعتبار.
ولكي يتم استيعاب ما كتب؛ فقد جعلت له ما يشبه الخارطة الذهنية؛ فوضعته في قسمين: قسم يبرز جانب السلوك من الزهد والعبادة. وقسم يبرز جانب العلم والتعليم والفكر. وتحت كلٍّ من القسمين فقرات تقربه.
وهذا أوان الشروع فيها.