الصفحة 37 من 50

رابعًا: تراث الشيخ ومظانه

للشيخ - رحمه الله - تراثٌ كثير وكبير، وفي ظنِّي أنَّ الشيخ - رحمه الله - وُجِد في بيئةٍ دون مستوى تحصيله وفكره، وكأنَّ هذا المعنى ممَّا حالَ دون اشتِغاله بالتأليف، إضافةً إلى انضِمامه إلى مدرسة الشيخ عبدالرزاق عفيفي - رحمهما الله - تلك المدرسة التي تَرَى الاشتِغال ببَيان العلم الأثري المكتوب لتلاميذهم؛ لكي يرتَبِط اللاحق بالسابق، فيَبقَى العلم محفوظًا بأصوله، بعيدًا عن الاستِحداث في المناهج.

وهو منهجٌ له وجاهته، ولا بُدَّ منه لاتِّصال الحاضِر بالماضي، وضَمان الاستِقامة على قَواعِد الفهم وأصول الاستِنباط الصحيح، فكم جَنَى الاستِحداث في المناهج الشرعيَّة بمعزِلٍ عن طريقة الأوائل من خللٍ؛ فأنت ترى مَن خالفوا منهجَ أهل السنَّة والجماعة في تقرير العقائد قد استحدثوا مناهج كلاميَّة لا قَرار لها في العلم، ولا يَقين بها في الاعتِقاد؛ فكم جَنَتْ تلك المناهج على منهج أهل السنَّة والجماعة! وكم وقع بها من الغَواية والهلاك! ولن أنسى يوم أنْ كُنَّا ندرس"شرح الطحاوية"في المرحلة الجامعيَّة وكانت تمرُّ بنا النقولات الكلاميَّة التي هي أبعَدُ ما تكون عن أدب المخلوق مع الخالق فضلًا عن الأنبياء والرُّسل، فنجد أنفسنا أحوجَ ما نكون إلى شيءٍ من طراوة قراءة القرآن بعدها، والمرور على شيءٍ من صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت