الصفحة 29 من 50

ثالثًا: شذرات في المنهجية أثناء الدرس

• كان الشيخ - رحمه الله - جادًّا في الشأن العلمي؛ ولذلك ربما فحص مَن يستأذنه في طلب العلم عنده، وربما استَخدَم أساليب لاذِعَة مع بعض الطلاَّب في تَوجِيه أو تَنبِيه، حتى إنَّ الابتسامة لا تَكاد تفارق شفتي عددٍ من الطلاب ممَّن يُدرِكون ما يَرمِي إليه الشيخ، وصاحب الشأن قد لا يشعر لحداثة عهده بالمجلس، وربما عاد الشيخ فلاطف ذلك الطالب تطييبًا لنفسه، ولا سيَّما إذا شعر بعدم استِيعابه لمراده، ومع ذلك لا يكاد يخلو الدرس من طرفةٍ أو حكاية أو خبر تاريخي قديم أو مُعاصِر ذي مَغزَى.

• وكان - رحمه الله - يَحرِص على ذكر مَظانِّ المسألة - عند المرور بها - لِمَزِيد البحث، فيُحِيلنا إلى بعض أهمِّ مواضع بحثها.

ومن أمثلة ذلك: ما جاء في تعليقه على كتاب"قواعد الأحكام": فصل فيما يُثاب عليه من العلوم؛ إذ قال - رحمه الله:"المقصود من هذا الفصل أنَّ في هذه الشريعة قاعدة عامَّة، هي قاعدة التفاضُل، وقد يكون في ذات الشيء أو صفاته أو زمانه أو مكانه، أو من جهة الأقوال والأفعال باعتبار ما يترتَّب عليها من آثار."

ومن أراد التوسُّع فليرجع إلى آخر الجزء الثاني من"الفروق"، وتفسير {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} [القصص: 68] ، وقد تكلَّم عليها ابن القيِّم في أوَّل"زاد المعاد""، ا. هـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت