الصفحة 47 من 50

خامسًا: رأي الشيخ وأهميَّته عند أهل الشأن

وأمَّا رأي الشيخ واستِشارات الناس له، واللجوء إلى رأيه، فأمرٌ يَكفِي في التنبيه إليه أنَّه من الشخصيَّات التي لا يَكاد يُستَغنَى عن رأيها في هيئة كِبار العلماء وفي اللجنة الدائمة للإفتاء، بل ربما أُجِّلتْ بعضُ الموضوعات في حالِ غيابه إلى حين حضوره.

وكذا الشأن خارج دائرة العمل؛ فربما استَأذَن الشيخُ تلاميذه وخرَج من الدرس برهةً قد تمتدُّ حتى يَصرِفنا؛ ليُبدِي رأيَه لمسؤولٍ قصَدَه في المسجد أثناء الدرس، ومنهم مَن يَأتِي بعد الدرس أو قبلَه، وهم في الغالب من الأعيان، وأحيانًا من كِبار تلاميذ الشيخ، ممَّن اشتَغلُوا في مَناصِب إداريَّة علميَّة أو دعويَّة، أو إداريَّة قضائيَّة، أو كانوا من أعضاء مجلس الشورى، أو مسؤولي الجامعات أو غيرهم.

هذا فضلًا عن استشارات تلاميذه له.

ولعلِّي أختم بآخِر استشارة طلبتُ فيها رأي الشيخ - رحمه ... الله:

فقد استكتبت في أحد الموضوعات ضمن مناشط إحدى المؤسَّسات العلميَّة في المملكة، وكان ذلك إثر آخِر درس كان له في هذه الدنيا، حين أخذَنِي بيدي بعد أنِ اقتربنا من باب داره، وقال: لا تُشارِك في هذا الموضوع، فبيَّنتُ له بعض الإيجابيَّات، فاستَدار إلي بكل جسده - وكُنَّا نمشي سويًّا - مديرًا ظهره لبعض الطلاب الذين يمشون إلى جانبه وقد رفع صوته من شدَّة حرصه: اسمعني، لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت