"الغايات والأهداف والنتائج والمعاني التي أتت بها الشريعة الغرَّاء، وأثبتتها الأحكام الشرعية، وسَعَت إلى تحقيقها وإيجادها والوصول إليها في كل زمان ومكان" [1] .
وكذلك هي عبارة عن:
"الأعمال والتصرفات المقصودة لذاتها، التي تسعى النفوس إلى تحصيلها بمساعٍ شتى، أو تحمل على السعي إليها امتثالًا" [2] .
المقاصد في اللغة: جمع مقصد، وهو في كلام العرب: الاعتزام والتوجه والنهود والنهوض نحو الشيء، والقصد: الاعتماد والأم، قصده يقصده قصدًا ... ، وقصدت قصده: نحوت نحوه.
ومن معاني القصد في اللغة: استقامة الطريق، والعدل، وعدم الجور، وإتيان الشيء، تقول: قصدته؛ أي: أتيته، وتأتي بمعنى التوسط في الأمر، والكسر؛ تقول: قصدت العود؛ أي: كسرته، ويطلق على اللحم اليابس والعنق من الحيوان.
المقاصد في الاصطلاح: لم أجد مَن عرَّف المقاصد من علماء الشريعة الأقدمين رغم كثرة لَهَجِهم بذكرها في كتبهم، بل إن رأس المؤلِّفين في علم المقاصد الشاطبي - رحمه الله - لم يُكلِّف نفسه عناء التعريف للمقاصد رغم سَعَة حديثه عن المقاصد.
أما المعاصرين، فممن عرَّفها الشيخ محمد الطاهر بن عاشور، فقال:
(مقاصد التشريع العامة هي المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها، بحيث لا تختص ملاحظتها بالكون في نوع خاص من أحكام الشريعة) .
ويلاحظ على هذا التعريف أنه جعل المعاني هي المقاصد، بينما المعنى هو التفسير، أما المقصد، فهو الغاية من الشيء، والحكم كذلك أوسع وأشمل من المقاصد.
(1) الأصول العامة لوحدة الدين؛ د/ وهبة الزحيلي - الطبعة الأولى 1972 - ص 61.
(2) مقاصد الشريعة الإسلامية؛ محمد الطاهر بن عاشور، الشركة التونسية للتوزيع - تونس 1978 ص 146.
(3) المختصر الوجيز في مقاصد التشريع؛ للدكتور: عوض بن محمد القرني، ص 8 - 9 - 10.