7)- عرَّفها الدكتور نور الدين الخادمي بقوله: (هي المعاني الملحوظة في الأحكام الشرعية، والمترتبة عليها، سواء أكانت تلك المعاني حِكمًا جزئية، أم مصالح كلية، أم سمات إجمالية، وهي تتجمع ضمن هدف واحد، هو تقرير عبودية الله ومصلحة الإنسان في الدارين) [1] .
وهذا تعريف موفَّق جدًّا؛ لأنه انتبه إلى مقصد المقاصد، وهو تقرير العبودية لله سبحانه، ويتبعه مصالح العباد، إلا أنه يؤخذ عليه ما يلي:
أ - التَّكرار؛ حيث لا داعي لقوله: (المترتبة عليها) ، فالمعاني مترتبة على الأحكام بالأصل.
ب - الاستطراد والتطويل في التعريف؛ حيث شرع في بيانه تلك المعاني بقوله: (سواء أكانت تلك المعاني حِكمًا جزئية أم مصالح كلية) [2] .
أعرض هنا بعضًا من عبارات ابن تيمية تُوضِّح مراده بالمقاصد، ومن ثَمَّ نخلص إلى تعريفه لها.
1 -الغايات المحمودة في مفعولاته ومأموراته سبحانه - وهي ما تنتهي إليه مفعولاته ومأموراته من العواقب الحميدة - تدلُّ على حكمته البالغة.
2 -إن لفعله سبحانه غاية محبوبة، وعاقبة محمودة.
3 -الفلاسفة أكثر الناس كلامًا فيما يوجد في المخلوقات من المنافع والمقاصد والحكم الموافقة للإنسان وغيره.
4 -فإن الله ضرب للناس في القرآن من كل مَثَل، وبيَّن بالأقيسة العقلية المقبولة بالعقل الصريح من المطالب الإلهية والمقاصد الربانية، ما لم تصل إليه آراء هؤلاء المتكلمين.
5 -الحكمة التي هي الغايات والمقاصد في أفعاله سبحانه.
(1) الاجتهاد المقاصدي؛ للخادمي، ج 1، ص 52 - 53.
(2) مقاصد الشريعة عند ابن تيمية؛ يوسف أحمد محمد البدوي ص 50.
(3) مقاصد الشريعة عند ابن تيمية؛ يوسف أحمد محمد البدوي ص 50 - 51 - 52 - 53.