•تبتدئ المرحلة الأولى من ولادته سنة 1882 م إلى أواسط دجنبر 1918 م، عندما هرب من مليلية راجعا إلى أجدير. وتتشكل هذه الفترة من الطفولة والدراسة والشباب والعمل في الإدارة الإسپانية؛
•تبتدئ المرحلة الثانية من دجنبر 1918 م إلى استسلامه في 27 ماي 1926 م. وهذه هي فترة الثورة الريفية والكفاح من أجل تحرير الوطن؛
•تنطلق المرحلة الثالثة من 27 ماي 1926 م إلى لجوئه إلى مصر في 31 ماي 1947 م. وهذه هي فترة المنفى؛ فترة الهدوء والاستكانة والصمت؛
•تبتدئ المرحلة الرابعة والأخيرة من 31 ماي 1947 م إلى وفاته بالقاهرة في 6 فبراير 1963 م. وتتسم هذه الفترة بعودة بطل الريف إلى النضال والكفاح السياسي السلمي قصد تحفيز المغاربة على معركة التحرير في سبيل حرية الريف بصفة خاصة، واستقلال الوطن بصفة عامة.
وقد أضحى محمد بن عبد الكريم الخطابي بالنسبة للمغاربة بطلا أمازيغيا صادقا، ورجلا وطنيا مؤمنا. وصار بالنسبة للعرب بطلا قوميا، بل صار لجميع شعوب العالم قاطبة بطلا تحرريا عالميا، كماوتسي تونغ، وشيكي?ارا، وسون يات سين، وهوشي مينغ، وفيديل كاسترو، وياسر عرفات ...
ويترجم حضور عبد الكريم الخطابي في ذاكرة الريفيين بصفة خاصة، والشعب المغربي بصفة عامة، أن"المغاربة، مثلهم كمثل جميع الشعوب، يقدرون كامل التقدير أولئك الذين ساهموا في صناعة تاريخهم وأمجادهم وبناء مستقبلهم. ومن ثم، فهم يقاومون بدون تردد ثقافة النسيان، على الرغم من إصرار بعض الأشخاص أو الفئات والجهات على توجيه الأحداث الوجهة التي تكفل لهم الاحتفاظ بامتيازاتهم، والحصول على المزيد منها، متجاهلين قول الحكماء بأنك تستطيع أن تخدع بعض الناس بعض الوقت، ولكن لايمكن أن تخدع كل الناس كل الوقت." [1]
تلكم باختصار وجيز سيرة محمد بن عبد الكريم الخطابي بطل الريف. وبالتالي، فمن الصعب استقصاؤها بدقة لتعدد المصادر والمراجع التي عايشت الأحداث الريفية الساخنة، سواء أكانت أجنبية أم عربية أم محلية.
(1) - علي الإدريسي: عبد الكريم الخطابي، التاريخ المحاصر، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2007 م، ص:212.