الصفحة 18 من 30

المطلب الثالث: نتائج المعركة وانعكاساتها

ومن نتائج معركة أنوال التي وقعت في 21 يوليوز 1921 م ما غنمه الريفيون من عتاد عسكري حديث. وفي هذا، يثبت ميگيل مارتين مانصه:"حصل الريفيون على أكثر من 20.000 بندقية، و 400 رشاش، و 121 مدفع، وعلى مستودعات الذخيرة والمؤن، وعلى مليون رصاصة، وعلى عدد من السيارات والشاحنات والقاطرات. وذلك نتيجة استيلائهم على أزيد من مائة موقع عسكري. وكانت هذه الهزيمة هي الأداة التي أعطت لمحمد بن عبد الكريم الإمكانيات لتنظيم الجيش بعتاد حربي لم يكن بإمكانه اقتناؤه فضلا عن ارتفاع معنويات أنصاره." [1]

وفي هذا السياق كذلك، يقول عبد الكريم في مذكراته أيضا:"ردت علينا هزيمة أنوال 200 مدفع من عيار 75 أو 65 أو 77، وأزيد من 20.000 بندقية ومقادير لا تحصى من القذائف وملايين الخراطيش، وسيارات و شاحنات، وتموينا كثيرا يتجاوز الحاجة، وأدوية، وأجهزة للتخييم، و بالجملة، بين عشية وضحاها و بكل ما كان يعوزنا لنجهز جيشا و نشن حربا كبيرة، وأخذنا 700 أسير، وفقد الأسبان 015.00 جندي ما بين قتيل و جريح" [2] .

وكان لانتصار الريفيين في معركة أنوال صدى طيب على المستوى الوطني والعربي والدولي، وقيل الكثير من الشعر للإشادة بهذه النازلة العظيمة وطنيا وقوميا. وقد شاع بعد ذلك أن بعض الأدباء جمع ما قيل في موضوع الحرب في ديوان سماه"الريفيات".

وعلى المستوى الإعلامي، وقف الرأي العالمي من الحركة التحريرية الريفية موقفين متقابلين: موقف مؤيد وموقف معارض."فالتيار المعارض هو بطبيعة الحال، التيار الكولونيالي المتشبع بالفكر الاستعماري الذي له مصالح كثيرة ومشاريع لها علاقة بالمستعمرات، حيث كان من الطبيعي أن يقف مدافعا و مؤيدا لكل السياسات التي كانت ترمي إلى تقوية النفوذ الاستعماري، و خدمة"

(1) - ميگيل مارتين: الاستعمار الإسباني في المغرب (1860 - 1956 م) ، ترجمة عبد العزيز الودي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، ص:62.

(2) - انظر جريدة البحيرة: (بمناسبة ذكرى أنوال الخالدة) ، السنة الأولى، العدد الثالث، غشت 2001 م، الناطور، ص:8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت