ولقد لاحظنا - أثناء التحقيق - تميز النسخة المصرية بالدقة إذا ما قورنت بالنسخة الشامية التي تميزت بالزيادات، وسيدرك القارئ ذلك إذا هو تأمل الفروق التي أثبتناها في الهامش بين النسختين.
2 -المخطوطة المحفوظة بالمكتبة الظاهرية بدمشق، وهي التي رمزنا لها بـ (النسخة الشامية) ، وتاريخ نسخها سنة 567 هـ، وهي منسوخة عن نسخة أخرى أقدم منها، تاريخ نسخها سنة 289 هـ، وناسخ النسخة الشامية؛ إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي، أما ناسخ النسخة الأقدم؛ صخر بن أحمد.
ومن أهم ما يميز النسخة الشامية عن النسخة المصرية؛ الزيادات - كلمات وعبارات - التي لا توجد في النسخة المصرية، الأمر الذي جعلها تغني النص، وخاصة عندما اعتمدنا النسختين معا كأصل للكتاب، وساوينا بينهما، للتقارب الشديد في تاريخ نسخهما، لإكمال كل منهما للأخرى، عندما تميزت النسخة المصرية بالدقة، وتميزت النسخة الشامية بالزيادات.
وهذه النسخة الشامية مراجعة هي الأخرى على نسخة مستقلة عن النسخة المصرية، والفروق بينهما مثبوتة، في الهوامش، وبين ثنايا السطور.
3 -وهناك لهذا الكتاب نسخة أخرى محفوظة بدار الكتب المصرية، رقمها 2282 ورمزها حديث، وعدة أوراقها 250 ورقة، وهي مأخوذة عن النسخة الشامية، - نسخت حديثا سنة 1346 هـ، ولم نعتمد عليها في التحقيق، لاعتمادنا على أصلها، ولما بها من أخطاء كثيرة في النسخ - رغم جودة خط ناسخها - وهي التي اعتمد عليها الشيخ الفقي، إذ لم يتمكن من الرجوع إلى أصلها. اهـ.
ثم أعقب الدكتور محمد عُمارة كلامه على وصف النسخ الخطية بالكلام على النسخ المطبوعة التي استأنس بها في عمله، وهي:-