1 -نسخة الشيخ محمد حامد الفقي، والتي طبعت في القاهرة عام 1353 هـ، وقدمها على جميع النسخ المطبوعة، نظرا لما تمتع به الشيخ الفقي من معرفة بالتحقيق، وسعة في الاطلاع على علوم الحديث، حسب قوله.
2 -نسخة الشيخ محمد خليل هراس، وقد طبعت في عام 1388 هـ، ووصفها بأنها عولت على نسخة الفقي، ونزلت عنها جودة وإتقانا، لوجود أخطاء فيها ليست في نسخة الفقي، حسب ما ذكر.
3 -نسخة مؤسسة ناصر التي طبعت في بيروت عام 1981 م، وعولت على نسخة هراس، ووافقتها حتى في الأخطاء، والترقيم، على ما ذهب إليه.
بعد ذلك كشف الدكتور محمد عُمارة عن منهجه في التحقيق، فقال: أما المنهج الذي سلكناه في تقويم نص هذا الكتاب وتحقيقه، فلقد تميز بل واختلف؛ لا عن منهج الشيخ الفقي وحده في تحقيقه له، وإنما عن المنهج المتعارف عليه من قبل في تحقيق مثل هذا النص، الذي هو أحاديث ومأثورات وروايات، يبدأ كل واحد منها بالسند والعنعنات، ذلك أننا ونحن نستهدف أن ينهض فكر هذا المشروع الذي نقدم بين يديه بإحداث تحولات فكرية في الفكر الاقتصادي السائد بحياتنا الفكرية، كان لابد لنا وأن نضع في الاعتبار ضرورة إيصال هذه النصوص إلى جمهرة الباحثين والمثقفين والعلماء الذين يشتغلون بفن الاقتصاد فكرا وتطبيقا، فنحن لا نريد أن نخرج للناس كتاب تراث يقف بتأثيره الفكري عند القارئ التقليدي لكتب التراث، وإنما نريد أن نلفت انتباه علماء الاقتصاد في بلادنا العربية والإسلامية - وجمهرتهم قد نهلت من ثقافة الغرب، وأغلبيتهم ليس لها جلد على التعامل مع نصوص تراثنا القديم - وجميعهم سيجدون عبارات السند والعنعنات تقطع أوصال الفكر في متن الكتاب، فينصرفون عنه إلى ما هو ميسور من نصوص الفكر الغربي في الاقتصاد.
أما القصد والعزم على تحقيق هذه المهمة وبلوغ هذه الغاية كان أمامنا منهج مطروق ومسبوق في التحقيق، هو منهج التهذيب، الذي يسقط عبارات السند، ويستغني عن نصوص العنعنات، فييسر وحدة الفكر واتصاله في متن الكتاب، ولكننا عدلنا عن هذا الخيار، لما له من سلبية تجريد أحاديث ومأثوراته من السند، الذي يمثل التوثيق العلمي لمتن هذا الكتاب.