وتلقى تعليمه الأوّلي في قريته حيث حفظ القرآن الكريم وعمره اثنا عشر عامًا، وحفظ معه بعض المتون الصغار مثل الأجرومية والعشماوية والجزرية وقد تلقى هذه العلوم وهو في كفالة والده.
ثم شرع في التوسع وبدأ في تلقي بعض المبادئ في العقائد والنحو والفقه على يد عدة مشايخ وعلماء أفاضل من أجلهم الشيخ عبد الله بن القاضي اليعلاوي رحمه الله تعالى.
وبعد ذلك رحل إلى تونس ومكث بها أشهرًا درس أثناءها على أيدي بعض مشايخ جامع الزيتونة المشهورين في الفقه والنحو والصرف والتجويد أداء وقراءة مع حفظ بعض المتون الأخرى التي لم يحفظها.
وبعد هذه الرحلة أكرمه الله تعالى برحلة أخرى إلى المدينة المنورة حيث لازم فيها كبار العلماء خاصة المالكية، ومنهم العلامة أحمد بن محمد خيرات الشنقيطي التندغي وقرأ على يديه الدردير على مختصر خليل، وأيضًا الرسالة البيانية وسيرة ابن هشام والمعلقات السبع وديوان النابغة وسنن أبي داود.
ولازم أيضًا بالمدينة المنورة العالم المشهور العلامة حمدان بن أحمد الونيسي المتوفى عام 1338 هـ وهو شيخ العلامة عبد الحميد بن باديس في قسنطينة وقد التقى به الشيخ عبد الحميد عند ذهابه إلى الحج.
فقرأ على الشيخ حمدان تفسير الجلالين وألفية ابن مالك بشرح ابن عقيل.
ومن مشايخه أيضًا ببلد المصطفى عليه الصلاة والسلام الشيخ عبد العزيز التونسي المتوفى عام 1336 هـ حيث قرأ عليه كمًا كبيرًا من موطأ مالك مع الشرح للزرقاني وقطعة من مختصر خليل.
وممن لازمه الشيخ العربي التباني اللغوي الشهير محمد محمود الشنقيطي.
ثم بعد ذلك رحل إلى دمشق الشام حيث مكث فيها شهورًا وكان يزور مكتبة الملك الظاهر المعروفة بالظاهرية وأحيانًا كان يتردد على دار الحديث الأشرفية، ثم خرج من دمشق وقصد أم القرى مكة المكرمة بعد أن تكبد مخاطر الطريق ومشاق السفر حيث وصل مكة المكرمة في شهر رجب عام 1336 هـ.