الصفحة 14 من 49

والشافعية والحنابلة، ويبطل به الصوم عند الحنفية، دون كفارة، ولا يختلف أثره في الحج عن أثر الاستمناء باليد فيه.

ثانيًا: أثر الاستمناء في الاعتكاف:

يبطل الاعتكاف بالاستمناء باليد عند الحنفية والمالكية والحنابلة والشافعيّة. أما الاستمناء بالنظر والتفكير فلا يبطل به الاعتكاف عند الحنفية والشافعية ويبطل به عند المالكية والحنابلة، إذ يفهم من كلامهم بطلان الاعتكاف لفقدان شرط الطهارة مما يوجب الغسل.

ثالثًا: أثر الاستمناء في الحج والعمرة:

* الاستمناء باليد لا يفسد الحج ولا العمرة عند الحنفية والشافعية والحنابلة، لكن يجب فيه دم، لأنه كالمباشرة فيما دون الفرج في التحريم والتعزيز، فكان بمنزلتهما في الجزاء. ويفسد الحج به فقط عند المالكية، وأوجبوا فيه القضاء والهدي ولو كان ناسيًا لأنه أنزل بفعل محظور. وأن ما يوجب الفساد في الحج في بعض الأحوال من وطء وإنزال يوجب الهدي في العمرة، لأن أمرها أخف من حيث أنها ليست فرضًا.

• أما الاستمناء بالنظر والفكر فإنه يفسد الحج عند المالكية باستدعاء المني بنظر أو فكر مستدامين، فإن خرج بمجرد النظر أو الفكر لم يفسد وعليه هدي وجوبًا سواء أكان عمدًا أم جهلًا أم نسيانًا. ولا يفسد به الحج عند الحنفية والشافعية والحنابلة، ولا فدية فيه عند الحنفية والشافعية، أما عند الحنابلة فتجب الفدية في النظر.

• الاستمناء عن طريق الزوجة: اتفق أغلب الفقهاء على جواز الاستمناء بالزوجة ما لم يوجد مانع لأنها محل استمتاعه، كما لو أنزل بتفخيذ أو تبطين. وقال بكراهته بعض الحنفية والشافعية، نقل"صاحب الدر عن الجوهرة": ولو مكن امرأته من العبث بذكرهُ فأنزل كره ولا شيء عليه، غير أن ابن عابدين حملها على الكراهة التنزيهية، وفي"نهاية الزين"، وفي"فتاوى القاضي"، لو غمزت المرأة ذكر زوجها بيدها كره وإن كان بإذنه إذا أمنى لأنه يشبه العزل والعزل مكروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت