الصفحة 13 من 49

الفصل الثالث

أثر الاستمناء في بعض الوجوه

وفي هذا الفصل، نقسم حكم الاستمناء في بعض المواطن والكيفية التي يحصل بها في تلك المواطن والوجوه، كما ذكرها العلماء والفقهاء:

أولًا: أثر الاستمناء في الصوم:

* الاستمناء باليد:

يبطل الصوم عند المالكية والشافعية والحنابلة وعامة الحنفية على ذلك، لأن الإيلاج من غير إنزال مفطر، فالإنزال بشهوة أولى ولا كفارة فيه مع الإبطال عند الحنفية والشافعية وأحد قولي الحنابلة لأنه إفطار من غير جماع، ولأنه لا نص في وجوب الكفارة فيه ولا إجماع. وهو مقابل المعتمد عند المالكية.

* الاستمناء بالنظر:

فإنه يبطل الصوم عند المالكية بتكرار النظر أم لا، وسواء كانت عادته الإنزال أم لا، والحنابلة والشافعية معهم في الإبطال إذا تكرر النظر، وفي (القوت) أنه إذا أحس بانتقال المني فاستدام النظر فإنه يفسد.

وقال الحنفية لا يفطر به الصائم مطلقًا. ولكن إذا تكرر النظر وكانت عادته الإنزال أو استوت حالتاه وجبت عليه الكفارة قطعًا.

* الاستمناء بالتفكير

لا يختلف حكمه عن حكم الاستمناء بالنظر، من حيث إبطال الصوم والكفارة، وعدمهما عند الحنفية والمالكية والشافعية أما الحنابلة عدا أبي حفص البر مكي، فقالوا بعدم الإفساد بالإنزال بالتفكير، لقوله - صلى الله عليه وسلم -"عفي لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم به".

* الاستمناء بالمباشرة فيما دون الفرج:

يشمل كل استمتاع - غير النظر والفكر - من وطء في غير الفرج، أو تبطين، أو تفخيذ، أو لمس، أو تقبيل. ولا يختلف أثر الاستمناء بهذه الأشياء في العبادة عن أثرها في الاستمناء باليد عند المالكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت