إن الإسلام يعترف بالغريزة الجنسية ويوجهها، ولم يكن الله الذي زود الإنسان بأجهزة التناسل، وركب فيه غريزة الجنس، ليحرم عليه استعمال هذه الأجهزة بتاتًا، ولم يكن الله ليترك للإنسان حرية التصرف في هذه الأجهزة، بلا ضابط فيكون كالحيوان.
إن الدين الحنيف يوجه الغريزة الجنسية في الحلال الطيب الذي لا لوم فيه ولا حرمة، وهو الزواج الذي فيه تكريم للمرأة والرجل، وللأسرة والمجتمع.
قبل البدء في موضوعنا وهو"الاستمناء"أرغب في التطرق إلى المراهقة والبلوغ وتوضيح بعض الأمور المتعلقة بهما.
أولًا: المراهقة:
"هي مرحلة الانتقال من الطفولة إلى الشباب وتتسم بأنها فترة معقدة بين التحول والنمو تحدث فيها تغيرات عضوية ونفسية وذهنية واضحة. تقلب الطفل الصغير عضوًا في مجتمع الراشدين."
وتعريف المراهقة ليس محصورًا في عبارة محددة بل لها تعريفات متعددة، فهي أيضًا فترة نمو جسدي وظاهرة اجتماعية ومرحلة زمنية، كما أنها فترة تحولات نفسية عميقة.
ويبقى التعريف الأكثر شيوعًا للمراهقة: هي فترة نمو شامل ينتقل خلالها الكائن البشري من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الرشد.
بعض التحديات التي يواجهها المراهق:
1.النمو السريع (جسدي، جنسي، انفعالي، وجداني،،، آلخ)
2.تحول نمط تفكير المراهق، كطفل إلى بالغ ويبدأ المراهق في طرح خيارات وبدائل وقرارات لم يكن قادرًا عليها بالأمس القريب.
3.يبدأ المراهق في التصرف داخل مجتمعه كشاب، فيحاول الالتزام بالسلوك المقبول.
4.البدء في الاعتماد على النفس والذات، والانفصال عن الأسرة.
5.الخجل المتزايد من الآباء والأمهات، بسبب شعور المراهق بما يعتري نفس أبيه لمعرفته بالمشاعر الجنسية الجديدة لأبنه وحرصه الشديد عليه مما يسبب للابن الارتباك والحيرة والخوف الشديد"."