الصفحة 26 من 49

الفصل السادس

تأثير الاستمناء على الجسم طبيًا وعلميًا

لا شك أن الغريزة الجنسية تتطلب الاستجابة لها وإرضاءها كسائر الغرائز. وعلى كل فرد أن يشبع هذه الغريزة وفقًا لقانون الخلقة، ولكن النقطة الجديرة بالاهتمام هي أن الشهوة يجب أن تكون مسخرة للإنسان، لا أن يكون الإنسان مسخرًا لشهوته.

إن الذي ينقاد لرغباته وأهوائه ليس حُرًا، بل هو عبد ذليل لشهوته. إن الأحرار هم الذين يستطيعون السيطرة على حب المال والجاه والشهوة بقوة الإيمان والعقل، وفي ظل الأخلاق والفضائل. وفي هذا قد قيل:

-من ترك الشهوات كان حرًا.

-أعدى عدو للمرء غضبه وشهوته، فمن ملكهما عظمت درجته وبلغ غايته.

-ذُكر عن الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه أنه قال:"لا تكثروا الجماع فهو يذهب مُخْ الساقين ونور العينين".

-قال أحد الحكماء احفظ منيك ما استطعت فإنه ماء الحياة يصب في الأرحام.

أما بالنسبة للأضرار التي تلحق بالجسم بممارستها ومزاولتها فإننا سوف نوردها كما جاءت في كتب الطب والصحة. فهي تقسم إلى أربعة اتجاهات:

1 -الناحية الجسمية.

2 -الناحية العضوية.

3 -الناحية النفسية.

4 -الناحية الاجتماعية.

أولًا: الناحية الجسمية:

-قال الأستاذ الطبيب (Laseque) في كتابه"مقبرة الرجال": من القواعد العامة أننا إذا دققنا النظر في الشبان المستسلمين للعوائد السرية، وفحصناهم من جهة الدماغ، وجدناهم محددي الفهم، منحطين عن متوسط درجة رفاقهم، ولاحظنا أنهم عاجزون عن بلوغ مركز في الهيئة الاجتماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت