الخاتمة
نسأل الله حسنها
هذا ويتبين لنا أن"العادة السرية"عامل رئيسي في شيوع الأمراض الجسمية وتشتت الفكر والعجز عن التركيز، وضعف البنية. فضلًا عن سقوط المروءة بمزاولتها، مما يرغمنا بالتصدي لها ولا نرخص في إباحتها ونجزم بضرورة تحريمها بشكلٍ قطعيّ واللجوء إلى العلاج الشرعي الشافي وهو الذي جاء في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الصوم، والتزام الطاعات وحلقات الذكر والعلم، ومرافقة الشباب الملتزم والابتعاد عن أصحاب السوء وكل ما قد يؤدي إلى إثارة الغريزة الجنسية.
لذا أخي الحبيب ...
والذي خلق الورى وشقَ النوى إني أحبك في الله، ولولا حرصي عليك وعلى نفسي لمّا كتبتُ هذه الكلمات وأسأل الله العلي القدير أن يثبتنا على الحق وأن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه.
واعلم - هداك الله - أن في النفس ضعفًا لا يسلم منه إنسان ... ولكن هو متفاوت بين الناس تبعًا لتقواهم وإيمانهم ... فقد روى الإمام الطبراني في صحيح الجامع عن ابن عباس مرفوعًا عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتادُهُ الفينة بعد الفينة أو ذنبٌ هو مقيم عليه لا يفارقهُ حتى يفارق الدنيا، إن المؤمن خُلقَ مفتّنًا توابًا نسِيًا إذا ذُكِّرَ ذكر ) ).
لذا اعتياد النفس على المعصية يوجب غضب الله ما لم تتبْ وتستغفر وتجاهد في ألاّ تعود إلى تلك المعصيّة ... وهنا أحذرُكَ - يا أخي الحبيب - من اليأس والقنوط من رحمة الله، ألم تقرأ قوله تعالى: {إلا الذين تابوا من بعد وأصلحوا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} .
واعلم أن السعادة إنما تدرك بالسعيّ والطلب والمثابرة، ولتكن على علمٍ تام، أن العلاج ليس بالأمر السهل، فإن حصل شيء من ذلك فما عليك إلا التمسُكْ بأمرين:
الأول: تجديد التوبة بعد كل معصيةٍ أو ذنب.