10.على المؤذن أن ينادي بألفاظ الأذان المشروعة التي حددها الشارع الحكيم، وكذلك الإقامة، لأن كلًا منهما من العبادات الموقوفة، فلا يجوز الزيادة والنقصان فيهما لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم: (( مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ) (متفق عليه) [1] أي: مردود باطل.
11.وأن يكون الأذان مرتبًا، فلم يرد أن أحدًا قرأه بالتنكيس، فلا يصح إن قرأه غير مرتب.
12.أن لا يتكلم أثناء الإقامة، أما أثناء الأذان فقد كرهه طائفة من أهل العلم، ورخص فيه الحسن وعطاء وقتادة، وقال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يتكلم في أذانه؟ فقال: نعم، فقيل يتكلم في الإقامة؟ قال: لا، وذلك لأنه يستحب فيها الإسراع [2] .
13.وأن يكون الأذان متواليًا بحيث لا يكون بين جملة وأخرى فاصل طويل يخل بالعرف الذي اعتاد عليه المؤذنون، فلم يثبت أن أحدًا قرأه على هذا الشكل.
مسألة: هل تعاد الإقامة إذا طال الفصل بينها وبين الصلاة؟: لا تعاد إذا فصل بين الإقامة والصلاة بكلام ونحوه لحديث حميد قال: سألت ثابتًا البناني عن الرجل يتكلم بعدما تقام الصلاة فحدثني عن أنس بن مالك قال: أقيمت الصلاة فعرض للنبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فحبسه بعد ما أقيمت الصلاة [3] .
14.لابد أن يتولى الأذان شخص واحد من أوله إلى آخره، فلو أن شخصًا أذَّن أربع جمل من مجموع جمل الأذان وأتمها آخر لم يصح هذا الأذان، ولكن إذا حصل للأول إغماء أو إعياء أو موت أو أي عذر وترك الأذان فيحق للثاني أن يستأنف من جديد لأن الأول لم يصح ولو لعذر، والله أعلم.
15.لا يجوز أن يؤذن غير المؤذن الراتب إلاَّ بإذنه، أو أن يتخلف فيؤذن غيره مخافة فوات وقت التأذين [4] .
(1) صحيح البخاري - كتاب الصلح - باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود - رقم (2697) ، وصحيح مسلم كتاب الأقضية - باب نقض الأحكام الباطلة .... - رقم 17 - (1718) عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
(2) ينظر: فقه السنة 1/ 117.
(3) ينظر: صحيح البخاري - كتاب الأذان - باب الكلام إذا أقيمت الصلاة برقم (643) ، وعند البخاري برقم (642) عن أنس - رضي الله عنه - قال: أقيمت الصلاة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يناجي رجلًا في جانب المسجد فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم. وفي هذا الحديث جواز الفصل بين الإقامة والصلاة. ينظر: فتح الباري 2/ 122.
(4) ينظر: فقه السنة 1/ 117.