المطلب الثالث
صِفَةُ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ (كَيْفِيَةُ أَدَائِهِمَا)
الإلقاء الصوتي للآذان والإقامة
يتكون الأذان من خمس عشرة كلمة، وأصل ذلك: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استشار أصحابه في طلب طريق يعرفون بها دخول الوقت ليأتوا إلى الصلاة في المسجد، فرأى عبد الله بن زيد الأنصاري - رضي الله عنه - في المنام، قال: طاف بي وأنا نائم رجل فقال: تقول: الله أكبر الله أكبر، فذكر الأذان بتربيع التكبير والإقامة فرادى إلاَّ قد قامت الصلاة، قال فلما أصبحت أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( إنها رؤيا حق، فألقه على بلال لأنه رفيع الصوت ) ) [1] ، وزاد الإمام أحمد في آخره قصة قول بلال - رضي الله عنه - في أذان الفجر (الصلاة خير من النوم) [2] ، ولابن خزيمة عن أنس - رضي الله عنه - قال: (من السنة إذا قال المؤذن في الفجر حي على الفلاح قال(الصلاة خير من النوم) [3] .
يتألف الأذان من خمس عشرة كلمة وصفته كما يأتي:
اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ ... اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ (أربع مرات)
(يمد الألف في لفظ الجلالة بمقدار حركتين فقط وصلًا، ويسكن الراء وقفًا في(أكبر) ويضمه وصلًا ويمنع المد على الباء لأنه ينقلب إلى معنى آخر، ويحذر عليه أن يأتي بواو العطف بين لفظ الجلالة (الله) و (أكبر) لأنه بهذا جعل مع الله شريكًا وهذا يمتنع)
أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلاَّ اللهُ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إلاَّ اللهُ (مرتان)
(يحقق الهمزة في(أشهد) ويمنع مدها، ويدغم النون باللام من غير غنة إدغامًا كاملًا، ويمد الألف في (لا) مدًا منفصلًا بمقدار (4 - 5) حركات ويجوز الإضافة لأنه مد تعظيم، ويمد الألف في (إله) بمقدار حركتين ويمنع الوقف عليه، ويمد الألف في لفظ الجلالة بمقدار ست حركات في حالة الوقف بسبب العارض للسكون)
أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ (مرتان)
(1) سبق تخريجه ص 8.
(2) أخرجه أحمد في مسنده 3/ 408، عبد الرزاق في مصنفه 1/ 457، ابن خزيمة في صحيحه 1/ 200، 201، البيهقي 1/ 422، الدارقطني في السنن 1/ 186.
(3) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه 1/ 202، وابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 236، والدارقطني في سننه 1/ 195، والبيهقي في سننه 1/ 433 والحديث إسناده صحيح.