أبو رقية
تميم بن شطارة الجزائري
رفع الستائر عن حديث دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة وعليه غدائر
الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فمن المسائل المجمع عليها أن السنة النبوية مصدر من مصادر التشريع الإسلامي، حيث إن الله تعالى علق طاعته بطاعة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم, قال سبحانه (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) (النساء: 80) وقال سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) (النساء: 59) وقال سبحانه (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (الحشر: 7) وقال سبحانه في آية الامتحان (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (آل عمران: 31) .
وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من مخالفة أمره وانتهاج غير سنته فقال:"... فمن رغب عن سنتي فليس مني." [1] وقال عليه الصلاة والسلام:".. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة" [2] وقال أيضا عليه الصلاة والسلام:"لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري، مما أمَرت به أو نَهيت عنه، فيقول: لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه." [3]
(1) أخرجه البُخَارِي 7/ 2 (5063) من حديث حميد الطويل عن أنس.
(2) أخرجه أحمد 4/ 126 (17275) . وأبو داود (4607) من حديث عبد الرحمن السلمي وحجر بن حجر قالا أتينا العرباض بن سارية فذكر الحديث
(3) أخرجه الحميدي (551) وأحمد 6/ 8 (24362) و (24375/ 4) وأبو داود (4605) وابن حِبان (13) من حديث عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه.