-ضمام بن ثعلبة رضي الله عنه كما تقدم في قول النبي صلى الله عليه وسلم له:"إن صدق ذو العقيصتين يدخل الجنة" [1] .
[نكتة] ولعل البعض يضيف الصحابي الجليل عُمير بن الحُمَام الأنصاري رضي الله عنه لما ثبت في الحديث الصحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بُسَيْسَة عينا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان فجاء وما في البيت أحد غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم -قال لا أدري ما استثنى بعض نسائه- قال فحدثه الحديث قال فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم فقال: إن لنا طَلِبَةً فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا فجعل رجال يستأذنونه في ظُهْرَانهم في علو المدينة فقال: لا إلا من كان ظهره حاضرا، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر وجاء المشركون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتقدمنَّ أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه، فدنا المشركون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، قال يقول عمير بن الحمام الأنصاري يا رسول الله جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال: نعم قال: بَخٍ بَخٍ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يحملك على قولك بَخٍ بَخٍ؟ قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: فإنك من أهلها فأخرج تمرات من قَرَنه فجعل يأكل منهن ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، قال فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل." [2] "
فذكر في الحديث أنه أخرج تمرات من قرنه، وليس المراد قرن الشعر وإنما شيء آخر وهو ما ذكر النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم (4950) قال: (من قرنه) هُوَ بِقَافٍ وَرَاء مَفْتُوحَتَيْنِ ثُمَّ نُون، أَيْ: جُعْبَة النُّشَّاب، وَوَقَعَ فِي بَعْض نُسَخ الْمَغَارِبَة فِيهِ تَصْحِيف.""
وقال السيوطي في حاشيته على مسلم (4950) :" (من قرنه) بفتح القاف والراء ونون جعبة النُّشّاب وروي بضم القاف وسكون الراء وموحدة قال النووي وهو تصحيف."
(1) انظر الحاشية رقم (40) .
(2) رواه مسلم (4950) .