الصفحة 16 من 20

وقال الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله في فتوى مشابهة، حينما سئل كل منهما عن حكم صيام يوم الجمعة منفردًا:"لو صادف يوم الجمعة يوم عاشوراء فصامه فإنه لا حرج عليه أن يفرده؛ لأنه صامه لأنه يوم عاشوراء لا لأنه يوم الجمعة".

عاشرًا: حكم صيام عاشوراء لمن عليه قضاء من رمضان:

اختلف الفقهاء في حكم التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان على ثلاثة آراء:

1 -ذهب الحنفية إلى جواز التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان من غير كراهةٍ، لكون القضاء لا يجب على الفور.

2 -ذهب المالكية والشافعية إلى الجواز مع الكراهة، لما يلزم من تأخير الواجب، قال الدسوقي: يكره التطوع بالصوم لمن عليه صومٌ واجبٌ، كالمنذور والقضاء والكفارة، سواءٌ كان صوم التطوع الذي قدمه على الصوم الواجب غير مؤكدٍ أو كان مؤكدًا كعاشوراء وتاسع ذي الحجة على الراجح.

3 -وذهب الحنابلة إلى حرمه التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان، وعدم صحة التطوع حينئذٍ ولو اتسع الوقت للقضاء، ولا بد من أن يبدأ بالفرض حتى يقضيه.

ويرجح الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله صحة صيام التطوع كصيام يوم عاشوراء لمن عليه قضاء من رمضان، مع التأكيد على أنه ينبغي الحرص على قضاء ما فات من رمضان؛ لأنه دين يجب أن يقضى.

مسألة: هل يجوز صيام عاشوراء بنية قضاء ما فات من رمضان؟.

أجابت اللجنة الدائمة على ذلك بقولها:"إذا صام اليوم العاشر والحادي عشر من شهر محرم بنية قضاء ما عليه من الأيام التي أفطرها من شهر رمضان جاز ذلك، وكان قضاء عن يومين مما عليه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» (رواه البخاري ومسلم) ."

وقال العلامة العثيمين رحمه الله:"من صام يوم عرفة، أو يوم عاشوراء وعليه قضاء من رمضان فصيامه صحيح، لكن لو نوى أن يصوم هذا اليوم عن قضاء رمضان حصل له الأجران: أجر يوم عرفة، وأجر يوم عاشوراء مع أجر القضاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت