الصفحة 17 من 24

المطلب الثالث

المسؤولية الجزائية للطبيب

المسؤولية الجزائية: هي محاسبة شخص عن فعله بالمخالفة لأمر عام (إلهي أو نظامي) ، أو حظر إتيان فعل منصوص عليه.

وفي مجال المسؤولية الجزائية للطبيب، قد يكون المسؤول شخصًا طبيعيًّا، كما يكون شخصًا معنويًّا، ونعالج كلاًّ منهما في فرع مستقل.

الفرع الأول

المسؤولية الجزائية للشخص الطبيعي

تتحدد المسؤولية الجزائية للطبيب إذا أخلَّ بواجب أو التزام نظامي أو مهني، وذلك عند قيامه بفعل أو الامتناع عن فعل يعد مخالفًا للقواعد والأحكام الجزائية أو الطبية [1] ، وهذه المخالفة قد تقع من الطبيب عن طريق العمد، كما يمكن أن تقع بطريق الخطأ.

أولًا - المخالفة العمدية:

تعتبر المخالفة عمدية إذا توافر لها عنصران:

(1) الركن المادي: ويتمثَّل في القيام بعمل حظره القانون (النظام) ، أو الامتناع عن عمل أوجبه القانون (النظام) ، كما يتمثل في مخالفة أمر أو نهي وضع الشرع الإسلامي له عقوبة.

(2) الركن المعنوي: ويتحقق بتوافر قصد الجاني إلى الإتيان بهذه المخالفة، مع علمه بأن ما يقوم به أمر محظور قانونًا (نظامًا) أو شرعًا.

وقد نصت القوانين والنظم على عدد من الأفعال التي تعتبر جرائم، أو التي يلزم مراعاتها ويحظر مخالفتها، يسأل الطبيب الذي يقترفها جزائيًّا، وتوقع عليه عقوبة منصوص عليها، من ذلك على سبيل المثال:

-جريمة مزاولة المهنة بدون ترخيص [2] .

(1) خيال، وجيه محمد، المسؤولية الجنائية للطبيب في النظام السعودي، مكتبة هوازن السعودية: 1416 هـ - 1996، ص 5.

(2) النظام السعودي لمزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان (م 29/ 1) المرسوم الكويتي بقانون رقم 25 لسنة 1981 (م 38) القانون المصري في شأن مزاولة مهنة الطب (م 1، 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت