الصفحة 14 من 24

الفرع الثاني

المسؤولية التقصيرية للطبيب

المسؤولية المدنية التقصيرية، أو ضمان اليد - كما يسميه الفقهاء: هو شَغْل الذمة بحق مالي أوجب الشارع أداءَه؛ جبرًا لضرر لَحِق بالغير.

وهي تختلف عن المسؤولية الجنائية التي تقوم نتيجة ضرر أصاب المجتمع وأمنه، فكان الجزاء فيها عقوبة توقع على الشخص المسؤول زجرًا له، وردعًا لغيره.

والمسؤولية المدنية التقصيرية لا تقوم إذا كان هناك عقد صحيح بين المسؤول والمضرور، وإنما تطبق هنا أحكام المسؤولية المدنية العقدية.

لا تقوم المسؤولية المدنية التقصيرية - إذًا - إلا إذا كان هناك إخلالٌ بواجب قانوني ترتب عليه ضرر أصاب الفرد؛ فهي تقوم إذا وجد إخلال بالتزام عقدي باطل، أو التزام سابق على التعاقد، وتقوم إذا وجد التزام عقدي لم يتوافر في تنفيذه حسن النية بأن شابه الغشُّ، وتقوم كذلك جزاء للأضرار التي تلحق بغير طرفي العقد.

وتطبيقًا لذلك على المسؤولية المدنية التقصيرية للطبيب، نلاحظ الآتي:

(1) تنعقِدُ المسؤولية التقصيرية للطبيب نتيجةَ مخالفة الأنظمة واللوائح الواجب مراعاتها، كما لو أجرى عملية جراحية لا يسمح لمثله بإجرائها.

(2) وتنعقد مسؤولية الطبيب إذا كان العقد الذي بينه وبين المريض يفتقر إلى أحد الأركان أو الشروط التي تؤثر في كيانه، وأكثر ما يكون ذلك إذا كان المريض قد تعاقد وهو ناقص الأهلية، أو كان تعاقده تحت تأثير غلط أو إكراه أو تدليس أخلَّ بواجب الأمانة في ممارسة العمل الطبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت