الصفحة 17 من 43

12 -وحُمَّت لميقاتي إليّ مَنيَّتي ... وغُودِرتْ إن وُسِّدتُ أو لم أُوسِّدِ ...

13 -وللوارثِ الباقي من المالِ فاتْرُكي ... عِتابي فإني مُصلحٌ غير مُفسدِ ...

14 -أعاذلُ مَن لا يَزجُر النفسَ خاليًا ... عن الحيِّ لا يَرشُد لقولِ الْمُفنِّدِ ...

15 -كفى زاجرًا للمرءِ أيامُ دهرِهِ ... تَروحُ له بالواعظاتِ وتَغتدِي ...

16 -بَلِيتُ وأبْليتُ الرجالَ وأصبحتْ ... سُنونَ طوالٌ قد أَتَتْ قبلَ مَولدِي ...

17 -فلا أنا بِدعٌ من حوادثَ تَعتري ... رجالًا عَرَتْ مِن بعدِ بُؤْسي وأَسْعُدِي ...

18 -فنفسَكَ فاحْفَظْها عن الغَيِّ والرَّدى ... متى تُغْوها يَغْوِ الذي بكَ يَقتدِي ...

19 -وإن كانت النعماءُ عندَكَ لامْرئٍ ... فمِثلًا بها فاجْزِ المطالبَ وازْدَدِ ...

20 -إذا ما امرؤٌ لم يَرجُ منكَ هَوادةً ... فلا تَرجُها منه ولا دَفْعَ مَشهَدِ ...

21 -وعدِّ سِواه القولَ واعْلَمْ بأنَّه ... متى لا يَبِنْ في اليومِ يَصرِمْك في الغَدِ ...

22 -عن المرءِ لا تَسألْ وسَلْ عن قَرينهِ ... فكلُّ قرينٍ بالمقارنِ مُقتدِ ...

23 -إذا أنت فاكَهتَ الرجالَ فلا تَلَعْ ... وقلْ مثلَ ما قالوا ولا تَتزيَّدِ ...

24 -إذا أنت طالَبتَ الرجالَ نَوالَهم ... فعِفَّ ولا تأتي بجهدٍ فَتَنْكَدِ ...

25 -ستُدرك مِن ذي الفُحشِ حقَّك كلَّه ... بحِلمك في رِفقٍ ولَمَّا تَشدَّدِ ...

26 -وسائسِ أمرٍ لم يَسُسْه أبٌ له ... ورائمِ أسبابِ الذي لم يُعوَّدِ ...

27 -وراجي أمورًا جَمَّةً لن يَنالَها ... ستَشْعَبُه عنها شَعُوبٌ لِمُلحدِ ...

28 -ووارثِ مجدٍ لم يَنلْه وماجدٍ ... أصابَ بمجدٍ طارفٍ غَيْرِ مُتْلدِ ...

29 -فلا تَقْصِرَنْ عن سَعْي مَن قد وَرِثتَه ... وما اسْطَعْتَ من خيرٍ لنفسِك فازْدَدِ ...

30 -وبالعدلِ فانطِقْ إن نَطَقتَ ولا تَلُمْ ... وذا الذمِّ فاذْمُمْه وذا الحمدِ فاحْمَدِ ...

31 -ولا تَلحُ إلا مَن ألامَ ولا تَلُمْ ... وبالبذلِ مِن شكوى صديقِك فافْتَدِ ...

32 -عسى سائلٌ ذو حاجةٍ إن منَعتَه ... من اليومِ سُؤْلًا أن يُيَسَّرَ في غدِ ...

33 -وللخلقِ إذلالٌ لمن كان باخلًا ... ضنينًا ومَن يَبخَلْ يَذِلَّ ويُزْهَدِ ...

34 -وللبَخلةِ الأولى لِمَن كان باخلًا ... أَعِفُّ ومَن يَبخَلْ يُلَمَّ ويُزْهَدِ ...

35 -وأَبْدَتْ ليَ الأيامُ والدهرُ أنه ... - ولو حبَّ - مَن لا يُصْلحِ المالَ يَفسُد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت