بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الأول والآخِر، الظاهر الباطن، القادر القاهر، شكرًا على تفضُّله وهدايته، وفزَعًا إلى توفيقه وكِفايته، ووسيلة إلى حِفظه ورعايته، ورغبةً في المزيد من كريم آلائه، وجميل بلائه، وحمدًا على نِعَمه التي عَظُمَ خطرُها عن الجزاء، وجلَّ عددُها عن الإحصاء، وصلى الله على محمد خاتم الأنبياء، وعلى آله أجمعين، وسلَّم تسليمًا.
موضوع البحث:
هذا بحث أتحدَّث فيه عن عوارض التركيب في مجمهرة عَدِي بن زيد العِبَادي، وعوارض التركيب كما هو معروف موضوع تناوَله بالبحث والدراسة كثيرٌ من الأساتذة والباحثين، فجاءت مؤلفات هذا الموضوع في صورة كتبٍ لأساتذة، ورسائل علمية لباحثين.
أهمية الدراسة:
1 -تَكمُن أهمية الدراسة في أنها تجعل الباحث يتعرف على موضوع يتعلق بتركيب الجملة العربية - الاسمية والفعلية - وما يَعرِض لهذه الجملة؛ حيث يجعلها تخرج عن الأصل في تركيبها.
2 -التعرف على ماهية هذه العوارض وأنواعها؛ مثل: التقديم والتأخير، والحذف والزيادة، والمطابقة، والاعتراض، والفصل، والتضمين ... إلخ.
3 -استخدام عوارض التركيب ودراستها - مُطبَّقةً على قصيدةٍ ما - من أفضل الأشياء التي تُبرز الجانب الفني في القصيدة، ولا سيما القصيدة الجاهلية.
وقد ذكرت الباحثة (تهاني محمد ولي) أهميةَ دراسة عوارض التركيب وتطبيقها على الشعر، قائلةً:"إن محاولة تحليل النصوص الشعرية ومعرفة قوة الجملة العربية وضَعفها بالنظر والرجوع إلى الموضوعات النحوية وتطبيقها غالبًا - ليس بالأمر اليسير، بل يحتاج هذا إلى تأمُّل طويل وفحصٍ دقيق، وهذان يساعدان على تفتيح المدارك وشد انتباه الدارسين، وتنمية القدرة على الحكم على"